فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّخَبِيرُۢ} (11)

{ إن ربهم } أي إن رب المبعوثين { بهم يومئذ لخبير } لا تخفى عليه خافية ، فيجازيهم بالخير خيرا وبالشر شرا ، قال الزجاج : الله خبير بهم في ذلك اليوم وفي غيره ، ولكن المعنى أن الله يجازيهم على كفرهم في ذلك اليوم ، ومثله قوله تعالى :{ أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم } ، معناه أولئك الذين لا يترك الله مجازاتهم .

قال الإمام : دلت الآية على أنه تعالى عالم بالجزئيات الزمانيات وغيرها ؛ لأنه تعالى نص على كونه عالما بكيفية أحوالهم في ذلك اليوم ، فكيف لا يكون منكره كافرا ؟ ذكره الكرخي .

قرأ الجهور بكسر إن وباللام في الخبير ، وقرأ أبو السماك بفتح الهمزة وإسقاط اللام .