لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (9)

قوله جل ذكره : { رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } .

{ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ } : فلئن سلَّطَ عليك أراذل من خَلْقه - وهُم الشياطين - فلقد قيَّض بالشفاعة أفاضلَ من خَلْقِه ومن الملائكة المقرَّبين .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (9)

{ وَقِهِمُ } يا ربنا { السيئات } أى : احفظهم يا ربنا من ارتكاب الأعمال السيئات ، ومن العقوبات التى تترتب على ذلك ، بأن تتجاوز عن خطاياهم .

{ وَمَن تَقِ السيئات يَوْمَئِذٍ } أى : فى يوم القيامة الذى تجازى فيه كل نفس بما كسبت { فَقَدْ رَحِمْتَهُ } أى : فقد رحمته برحمتك الواسعة من كل سوء .

{ وَذَلِكَ } الذى تقدم من رحمتهم ومن إدخالهم الجنة ، ومن وقايتهم السوء .

{ هُوَ الفوز العظيم } الذى لا يضارعه فوز ، والظفر الكبير الذى لا يقاربه ظفر ، والأمل الذى لا مطمع وراءه لطامع .

وبذلك نرى هذه الآيات الكريمة ، قد أخبرتنا أن الملائكة المقربين يدعون للمؤمنين بما يسعدهم فى دنياهم وآخرتهم .