لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ} (7)

{ بَرِقَ } بكسر الراء معناها تحَيَّرَ ، { وَبَرْقٌ } بفتح الراء شَخَصَ ( فلا يَطْرِف ) من البريق ، وذلك حين يُقَاد إِلى جهنم بسبعين ألف سلسلة ، كل سلسلة بيد سبعين ألف مَلَك ، لها زفير وشهيق ، فلا يَبْقى مَلَكٌ ولا رسول إلاَّ وهو يقول : نفسي نفسي !

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ} (7)

ثم ساق - سبحانه - جانبا من أهوال يوم القيامة ، على سبيل التهديد والوعيد لهؤلاء المكذبين .

فقال : { فَإِذَا بَرِقَ البصر . وَخَسَفَ القمر . وَجُمِعَ الشمس والقمر . يَقُولُ الإنسان يَوْمَئِذٍ أَيْنَ المفر } .

و " برق " - بكسر الراء وفتحها - دهش وفزع وتحير ولمع من شدة شخوصه وخوفه .

يقال : برق بصر فلان - كفرح ونصر - إذا نظر إلى البرق فدهش وتحير .

والمراد بخسوف القمر : انطماس نوره ، واختفاء ضوئه .

والمراد بجمع الشمس والقمر : اقترانهما ببعضهما بعد افتراقهما واختلال النظام المعهود للكون ، اختلالا تتغير معه معالمة ونظمه . وجواب { إذا } قوله : { يَقُولُ الإنسان } أى : فإذا برق بصر الإِنسان وتحير من شدة الفزع والخوف ، بعد أن رأى ما كان يكذب به فى الدنيا .

والتعريف فى البصر : للاسغراق : إذ أبصار الناس جميعا فى هذا اليوم ، تكون فى حالة فزع ، إلأا أن هذا الفزع يتفاوت بينهم فى شدته .