في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (2)

( اتخذوا أيمانهم جنة ) . . وهي توحي بأنهم كانوا يحلفون الأيمان كلما انكشف أمرهم ، أو عرف عنهم كيد أو تدبير ، أو نقلت عنهم مقالة سوء في المسلمين . كانوا يحلفون ليتقوا ما يترتب على افتضاح أمر من أمورهم ، فيجعلون أيمانهم وقاية وجنة يحتمون وراءها ، ليواصلوا كيدهم ودسهم وإغواءهم للمخدوعين فيهم . ( فصدوا عن سبيل الله ) . . صدوا أنفسهم وصدوا غيرهم مستعينين بتلك الأيمان الكاذبة : ( إنهم ساء ما كانوا يعملون ) . . وهل أسوأ من الكذب للخداع والتضليل ! ?

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (2)

اتخذوا أيمانهم حلفهم الكاذب أو شهادتهم هذه فإنها تجري مجرى الحلف في التوكيد وقرئ إيمانهم جنة وقاية من القتل والسبي فصدوا عن سبيل الله صدا أو صدودا إنهم ساء ما كانوا يعملون من نفاقهم وصدهم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (2)

1

المفردات :

جنّة : وقاية وسترا لدمائهم وأموالهم .

التفسير :

2- { اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ .

لقد أعدّوا أيمانهم الكاذبة وقاية لهم من القتل ، وحفظا لأموالهم وأولادهم } .

فهم شوكة في جنب المسلمين ، لأنهم يتظاهرون بالإيمان والإسلام ، ويبطنون الكيد والدّس للإسلام والمسلمين ، وقد اغترّ بهم من لا يعرف حقيقة أمرهم ، فامتنع عن الإسلام ، أو امتنع عن الفداء والتضحية للإسلام بسبب وساوسهم ، وتثبيطهم للناس عن الدخول في الإسلام ، أو عن الإخلاص لله ورسوله ، فما أقبح عملهم ، وما أسوأ فعلهم ، { إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } .

وسيلقون جزاءهم في الدنيا والآخرة :

أما في الدنيا فسيفضحهم الله على رؤوس الأشهاد .

قال تعالى : { ولا تصلّ على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون } . ( التوبة : 84 ) .

وأما في الآخرة فإنهم في أسوأ درجات النار .

قال تعالى : { إن المنافقين في الدّرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا } . ( النساء : 145 ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (2)

شرح الكلمات :

{ اتخذوا أيمانهم جنة } : أي سترة ستروا بها أموالها وحقنوا بها دماءهم .

{ فصدوا عن سبيل الله } : أي فصدوا بها عن سبيل الله أي الجهاد فيهم .

{ إنهم ساء ما كانوا يعلمون } : أي قبح ما كانوا يعملونه من النفاق .

المعنى :

/د1

اتخذوا أيمانهم جنة أي جعلوا من أيمانهم الكاذبة جنة كجنة المقاتل يسترون بها كما يستتر المحارب بجنته فوق رأسه ، فهم بأيمانهم الكاذبة أنهم مؤمنون وقوا بها أنفسهم وأزواجهم وذرياتهم من القتل والسبي ، وبذلك صدوا عن سبيل الله أنفسهم وصدوا غيرهم ممن يقتدون بهم وصدوا المؤمنين عن جهادهم بما أظهروه من إيمان صوري كاذب .

قال تعالى : { إنهم ساء ما كانوا يعملون } يذم تعالى حالهم ويقبح سلوكهم ذلك وهو اتخاذ أيمانهم جنة وصدهم عن سبيل الله .