في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا} (4)

ومن ثم يأخذ في عرض ما ينتظر الإنسان بعد الابتلاء ، واختياره طريق الشكر أو طريق الكفران .

فأما ما ينتظر الكافرين ، فيجمله إجمالا ، لأن ظل السورة هو ظل الرخاء الظاهر في الصورة والإيقاع . وظل الهتاف المغري بالنعيم المريح . فأما العذاب فيشير إليه في إجمال :

( إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالا وسعيرا ) . .

سلاسل للأقدام ، وأغلالا للأيدي ، ونارا تتسعر يلقى فيها بالمسلسلين المغلولين !

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا} (4)

إنا اعتدنا للكافرين سلاسل بها يقادون وأغلالا بها يقيدون وسعيرا بها يحرقون وتقديم وعيدهم وقد تأخر ذكرهم لإن الإنذار أهم وأنفع وتصدير الكلام وختمه بذكر المؤمنين أحسن وقرأ نافع والكسائي وأبو بكر سلاسلا للمناسبة .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا} (4)

جزاء الكفار والأبرار يوم القيامة

{ إنّا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا 4 إنّ الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا 5 عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا 6 يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا 7 ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا 8 إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا 9 إنّا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا 10 فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقّاهم نضرة وسرورا 11 وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا 12 }

المفردات :

سلاسل : قيودا بها يقادون ، وبها في النار يسحبون .

أغلالا : جمع غلّ ، تجمع بها أيديهم إلى أعناقهم ويقيّدون .

4

التفسير :

4- إنّا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا .

إنا أعددنا للكافرين بالله سلاسل سقادون بها في جهنم ، كل سلسلة ذرعها سبعون ذراعا ، وأغلالا وقيودا تقيّد بها أيديهم إلى أعناقهم ، لمزيد من الهوان والإذلال .

قال الحسن : تجعل الأغلال في أعناق أهل النار ، لا لأنهم أعجزوا الله ، ولكن إذلالا لهم .

كما أعد لهم نارا تتأجّج ، وهي النار الموقدة المسعّرة التي يحرقون بها ويذوقون ما فيها من عذاب وهوان .

ونظير الآية قوله تعالى : إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون* في الحميم ثم في النار يسجرون . ( غافر : 71 ، 72 ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا} (4)

{ 4 - 22 } ثم ذكر تعالى حال الفريقين عند الجزاء فقال :

{ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَا وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا * إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا }

إلى آخر الثواب أي : إنا هيأنا وأرصدنا لمن كفر بالله ، وكذب رسله ، وتجرأ على المعاصي { سَلَاسِلَ } في نار جهنم ، كما قال تعالى : { ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ } .

{ وَأَغْلَالًا } تغل بها أيديهم إلى أعناقهم ويوثقون بها .

{ وَسَعِيرًا } أي : نارا تستعر بها أجسامهم وتحرق بها أبدانهم ، { كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ } وهذا العذاب دائم لهم أبدا ، مخلدون فيه سرمدا .