في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٞ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالٗا وَأَعَزُّ نَفَرٗا} (34)

وها هو ذا صاحب الجنتين تمتليء نفسه بهما ، ويزدهيه النظر إليهما ، فيحس بالزهو ، وينتفش كالديك ، ويختال كالطاووس ، ويتعالى على صاحبه الفقير : ( فقال لصاحبه - وهو يحاوره - أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ) . .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٞ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالٗا وَأَعَزُّ نَفَرٗا} (34)

ثم زاد{[46232]} في ضخامة هذا الرجل فبين أن له غير هاتين الجنتين والزرع{[46233]} بقوله تعالى : { وكان له } أي صاحب الجنتين { ثمر } أي مال مثمر غير ما تقدم{[46234]} كثير ، {[46235]}ذو أنواع ليكون متمكناً من العمارة بالأعوان والآلات وجميع ما يريد{[46236]} { فقال } {[46237]}أي هذا الكافر{[46238]} { لصاحبه } {[46239]}أي المسلم المجعول مثلاً لفقراء المؤمنين{[46240]} { وهو } أي صاحب الجنان { يحاوره } {[46241]}أي يراجعه الكلام ، من{[46242]} حار يحور - إذا رجع افتخاراً عليه وتقبيحاً لحاله{[46243]} بالنسبة إليه ، والمسلم يحاوره بالوعظ وتقبيح{[46244]} الركون إلى الدنيا : { أنا أكثر منك مالاً } لما ترى من جناني وثماري { وأعز نفراً * } {[46245]}أي ناساً يقومون معي في المهمات ، وينفرون عند الضرورات{[46246]} ، لأن ذلك لازم لكثرة المال


[46232]:من ظ ومد وفي الأصل: اراد.
[46233]:زيد من ظ ومد.
[46234]:زيد من ظ ومد.
[46235]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46236]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46237]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46238]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46239]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46240]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46241]:العبارة من هنا إلى "إلى الدنيا" ساقطة من ظ.
[46242]:زيد من مد.
[46243]:من مد، وفي الأصل: له.
[46244]:من مد وفي الأصل: يفسح.
[46245]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46246]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٞ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالٗا وَأَعَزُّ نَفَرٗا} (34)

قوله : ( وكان له ثمر ) الضمير يعود على صاحب الجنتين . والمراد بالثمر المال ؛ أي كان أنواع من المال كالذهب والفضة ونحوهما ( فقال لصاحبه وهو يحاوره ) يحاوره : يجاوبه ويجادله ، من الحوار وهو حديث يجري بين شخصين أو أكثر{[2814]} ؛ أي قال صاحب البساتين لصاحبه المؤمن الذي لا مال له- قال له وهو يجادله ويخاصمه مفاخرا مغترا بماله وبساتينه وثماره ( أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ) هذا المغرور يفاخر صاحبه المؤمن غير ذي المال بأنه أكثر منه مالا وأقوى رهطا وعشيرة وأكثر أولادا .


[2814]:- مختار الصحاح ص 161 والمعجم الوسيط جـ1 ص 205.