في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَآ أَلَّا تَحۡزَنِي قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا} (24)

16

وفي حدة الألم وغمرة الهول تقع المفاجأة الكبرى :

( فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا . وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا . فكلي واشربي وقري عينا ، فإما ترين من البشر أحدا فقولي : إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا ) .

يالله ! طفل ولد اللحظة يناديها من تحتها . يطمئن قلبها ويصلها بربها ، ويرشدها إلى طعامها وشرابها . ويدلها على حجتها وبرهانها !

لا تحزني . . ( قد جعل ربك تحتك سريا )فلم ينسك ولم يتركك ، بل أجرى لك تحت قدميك جدولا ساريا - الأرجح أنه جرى للحظته من ينبوع أو تدفق من مسيل ماء في الجبل –

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَآ أَلَّا تَحۡزَنِي قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا} (24)

{ فناداها من تحتها } وهو عيسى عليه السلام { ألا تحزني } قال الرازي في اللوامع : والأصح أن مدة حملها {[48029]}له وولادته{[48030]} ساعة لأنه كان مبدعاً ، ولم يكن من نطفة تدور في أدوار الخلقة - انتهى . ونقله ابن كثير {[48031]}وقال : غريب{[48032]} عن ابن عباس رضي الله عنهما ، ويؤيده أنه لم ينقل في كتابنا ولا عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنهم أنكروا عليها زمن الحمل ، ولو علموا به لأنكروه ولو أنكروه{[48033]} لنقل كما نقل إنكار الولادة .

{[48034]}ولما أنكروا الولادة{[48035]} فكأنها قالت : لم لا أحزن ؟ وتوقعت ما يعلل به{[48036]} ؟ قال{[48037]} : { قد جعل ربك } أي{[48038]} المحسن إليك { تحتك } {[48039]}في هذه الأرض التي لا ماء جارياً بها{[48040]} { سرياً * } جدولاً من الماء جليلاً{[48041]} آية لك تطيب{[48042]} نفسك


[48029]:من ظ ومد، وفي الأصل: وولادتها له.
[48030]:من ظ ومد، وفي الأصل: وولادتها له.
[48031]:سقط ما بين الرقمين من ظ ومد.
[48032]:سقط ما بين الرقمين من ظ ومد.
[48033]:زيد من ظ ومد.
[48034]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48035]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48036]:زيد من ظ.
[48037]:في النسخ فقال: وهو جواب "لما".
[48038]:زيد من ظ.
[48039]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48040]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48041]:سقط من ظ.
[48042]:في مد: تطيب.