في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا} (52)

ويبين فضل موسى بندائه من جانب الطور الأيمن [ الأيمن بالنسبة لموسى إذ ذاك ] وتقريبه إلى الله لدرجة الكلام . الكلام القريب في صورة مناجاة . ونحن لا ندري كيف كان هذا الكلام ، وكيف أدركه موسى . . أكان صوتا تسمعه الأذن أم يتلقاه الكيان الإنساني كله . ولا نعلم كيف أعد الله كيان موسى البشري لتلقي كلام الله الأزلي . . إنما نؤمن أنه كان . وهو على الله هين أن يصل مخلوقه به بطريقة من الطرق ، وهو بشر على بشريته ، وكلام الله علوي على علويته . ومن قبل كان الإنسان إنسانا بنفخة من روح الله .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا} (52)

شرح الكلمات :

{ واذكر في الكتاب } : أي في القرآن تشريفاً وتعظيماً .

{ موسى } : أي ابن عمران نبي إسرائيل عليه السلام .

{ مخلصاً } : أي مختارا ًمصطفى على قراءة فتح اللام " مخلصاً " وموحداً لربه مفرداً إياه بعبادته بالغافي ذلك أعلى المقامات على قراءة كسر اللام .

المعنى :

{ وناديناه } وهو في طريقه من مدين إلى مصر في جانب الطور الأيمن حيث نبأناه وأرسلنا وبذلك { وقربناه نجيا } فصار يناجينا فُنسمعه كلامنا ونسمع كلامه وأعظم بهذا التكريم من تكريم

الهداية

من الهداية :

- إثبات صفة الكلام والمناجاة لله تعالى .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا} (52)

وعطف على ذلك دليله الدال على ما صدرت به السورة من الرحمة ، فرحمه بتأنيس وحشته وتأهيل غربته بتلذيذه بالخطاب وإعطائه الكتاب فقال : { وناديناه } أي بما لنا من العظمة { من جانب الطور } أي{[48348]} الجانب { الأيمن } فأنبأناه هنالك - حين كان متوجهاً إلى مصر - بأنه رسولنا ، ثم واعدناه إليه بعد إغراق آل فرعون ، فكان لبني إسرائيل به من العجائب في رحمتهم بإنزال الكتاب ، والإلذاذ بالخطاب ، من جوف السحاب ، وفي إماتتهم لما طلبوا الرؤية ، ثم إحيائهم وغير ذلك ما يجل عن الوصف على ما هو مذكور في التوراة ، وتقدم كثير منه في هذا الكتاب { وقربناه } {[48349]}بما لنا من العظمة{[48350]} تقريب تشريف {[48351]}حال كونه{[48352]} { نجيّاً * } نخبره من أمرنا بلا واسطة من النجوى وهي السر والكلام بين الاثنين كالسر ، والتشاور كما في يوسف ويأتي في المجادلة{[48353]}


[48348]:زيد من ظ: جبل الطور.
[48349]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48350]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48351]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48352]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48353]:زيد من مد.