في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابٗا شَدِيدًا أَوۡ لَأَاْذۡبَحَنَّهُۥٓ أَوۡ لَيَأۡتِيَنِّي بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ} (21)

15

ويتضح أنه غائب ، ويعلم الجميع من سؤال الملك عنه أنه غائب بغير إذن ! وحينئذ يتعين أن يؤخذ الأمر بالحزم ، كي لا تكون فوضى . فالأمر بعد سؤال الملك هذا السؤال لم يعد سرا . وإذا لم يؤخذ بالحزم كان سابقة سيئة لبقية الجند . ومن ثم نجد سليمان الملك الحازم يتهدد الجندي الغائب المخالف : ( لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه ) . . ولكن سليمان ليس ملكا جبارا في الأرض ، إنما هو نبي . وهو لم يسمع بعد حجة الهدهد الغائب ، فلا ينبغي أن يقضي في شأنه قضاء نهائيا قبل أن يسمع منه ، ويتبين عذره . . ومن ثم تبرز سمة النبي العادل : أو ليأتيني بسلطان مبين . أي حجة قوية توضح عذره ، وتنفي المؤاخذة عنه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابٗا شَدِيدًا أَوۡ لَأَاْذۡبَحَنَّهُۥٓ أَوۡ لَيَأۡتِيَنِّي بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ} (21)

شرح الكلمات :

{ لأعذبنه عذاباً شديداً } : أي بِنَتْفِ ريشه ورميه في الشمس فلا يمتنع من الهوام .

{ بسلطان مبين } : أي بحجة واضحة على عذرة في غيبته .

المعنى :

{ لأعذبنه عذاباً شديداً } بأن ينتف ريشه ويتركه للهوام تأكله فلا يمتنع منها { أو لأذبحنه } بقطع حلقومه ، { أو ليأتيني بسلطان مبين } أي بحجة واضحة على سبب غيبته .

الهداية

من الهداية :

2- مشروعية التعزير لمن خالف أمر السلطان بلا عذر شرعي .