في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ءَأَشۡفَقۡتُمۡ أَن تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَٰتٖۚ فَإِذۡ لَمۡ تَفۡعَلُواْ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ} (13)

فخفف الله عنهم ونزلت الآية التالية برفع هذا التكليف ؛ وتوجيههم إلى العبادات والطاعات المصلحة للقلوب :

( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ? فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله . والله خبير بما تعملون ) . .

وفي هاتين الآيتين والروايات التي ذكرت أسباب نزولهما نجد لونا من ألوان الجهود التربوية لإعداد هذه الجماعة المسلمة في الصغير والكبير من شئون الشعور والسلوك .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ءَأَشۡفَقۡتُمۡ أَن تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَٰتٖۚ فَإِذۡ لَمۡ تَفۡعَلُواْ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ} (13)

{ وتاب الله عليكم } ، حين شق الأمر على الأغبياء ، وظهر منهم الخوف من الفقر إذا استمر الحكم ؛ وهم حريصون على المناجاة لشدة حاجتهم إليها . والآية الناسخة متأخرة في النزول ، وإن كانت تالية للآية المنسوخة في التلاوة ، والظاهر – والله أعلم - : أن الحادثة من باب الابتلاء والامتحان ؛ ليظهر للناس محب الدنيا من محب الآخرة ؛ والله بكل شيء عليم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ءَأَشۡفَقۡتُمۡ أَن تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَٰتٖۚ فَإِذۡ لَمۡ تَفۡعَلُواْ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ} (13)

قوله : { أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات } الاستفهام للتقرير . يعني أخشيتم وشق عليكم أن تقدموا صدقات قبل مناجاتكم الرسول . والمراد أخشيتم الفقر والحاجة من هذا التقويم { فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم } فنسخ بذلك هذا الحكم وهو التصدق بين يدي المنجاة . وما كان ذلك إلا ليلة واحدة . وقيل : ساعة من نهار .

قوله : { فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله } يعني إذ لم تقدموا صدقات من قبل مناجاتكم الرسول ومن الله بالتوبة من ترككم ذلك فأدوا ما عليكم من فرائض أوجبها الله عليكم وهي الصلاة والزكاة وطاعة الله ورسوله في أوامره ونواهيه { والله خبير بما تعملون } الله عليم بأمركم كله . فهو يعلم ما تفعلون وما تقولون وما تخفون في صدوركم من المقاصد والنوايا{[4489]} .


[4489]:تفسير الطبري جـ 28 ص 16 وتفسير القرطبي جـ 17 ص 303.