في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَلَا تَطۡغَوۡاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبِيۖ وَمَن يَحۡلِلۡ عَلَيۡهِ غَضَبِي فَقَدۡ هَوَىٰ} (81)

وهو يذكرهم بهذه النعم ليأكلوا من الطيبات التي يسرها لهم ويحذرهم من الطغيان فيها . بالبطنة والانصراف إلى لذائذ البطون والغفلة عن الواجب الذي هم خارجون له ، والتكليف الذي يعدهم ربهم لتلقيه . ويسميه طغيانا وهم قريبو العهد بالطغيان ، ذاقوا منه ما ذاقوا ، ورأوا من نهايته ما رأوا . ( ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي . ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى ) . . ولقد هوى فرعون منذ قليل . هوى عن عرشه وهوى في الماء . . والهوى إلى أسفل يقابل الطغيان والتعالي . والتعبير ينسق هذه المقابلات في اللفظ والظل على طريقة التناسق القرآنية الملحوظة .

هذا هو التحذير والإنذار للقوم المقدمين على المهمة التي من أجلها خرجوا ؛ كي لا تبطرهم النعمة ، ولا يترفوا فيها فيسترخوا . .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَلَا تَطۡغَوۡاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبِيۖ وَمَن يَحۡلِلۡ عَلَيۡهِ غَضَبِي فَقَدۡ هَوَىٰ} (81)

ولا تطغوا فيه : لا تأخذوه من غير حاجة اليه .

هوى : سقط .

وقلْنا لكم : كلوا من تلك اللذائذ التي أنعمنا بها عليكم ، ولا تطغوا فيه : لا تظلموا وتبطَروا فتركبوا المعاصي ولا تُسرفوا بل عيشوا في هذه النعم ، حتى لا ينزل عليكم غضبي ، ومن ينزل عليه فقد هلك .

قراءات :

قرأ الجمهور : « ما رزقناكم » بنونالجمع ، وقرأ حمزة والكسائي وخلف : «ما رزقتكم »بتاء المفرد .

قراءات :

قرأ الكسائي : فيحلّ عليكم غضبي : بضم الحاء ، ومن يحلل عليه غضبي : بضم اللام والباقون : بالكسر فيحِل ، ومن يحلِل عليه .