في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (79)

74

( إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ) . .

فهو الاتجاه إلى فاطر السماوات والأرض . الاتجاه الحنيف الذي لا ينحرف إلى الشرك . وهي الكلمة الفاصلة ، واليقين الجازم ، والاتجاه الأخير . . فلا تردد بعد ذلك ولا حيرة فيما تجلى للعقل من تصور مطابق للحقيقة التي في الضمير . .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (79)

وجّهت وجهي : قصدت بعبادتي .

فطر السماوات : خلقها ومعنى فطر : شَقَّ .

الحنيف : المائل عن الضلال ، المخلص في عبادته .

وبعد أن تبرّأ من شِركهم بيَّن لهم عقيدته ، وهي عقيدة التوحيد الخالص التي هداه الله إليها ، فقال :

إني جعلتُ توجُّهي في عبادتي لمن خلق السماواتِ والأرض مجانباً كلَّ سبيلٍ غير سبيله ، ولستُ بعد الذي رأيت من دلائل التوحيد ممن يرضى أن يكون من المشركين .