في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّهُمۡ إِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ يَرۡجُمُوكُمۡ أَوۡ يُعِيدُوكُمۡ فِي مِلَّتِهِمۡ وَلَن تُفۡلِحُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا} (20)

( إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً )

وهم يحذرون أن ينكشف أمرهم ويعرف مخبؤهم ، فيأخذهم أصحاب السلطان في المدينة فيقتلوهم رجما - بوصفهم خارجين على الدين لأنهم يعبدون إلها واحدا في المدينة المشركة ! - أو يفتنوهم عن عقيدتهم بالتعذيب . وهذه هي التي يتقونها . لذلك يوصون الرسول أن يكون حذرا لبقا : وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا . إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدا . . فما يفلح من يرتد عن الإيمان إلى الشرك ، وإنها للخسارة الكبرى

وهكذا نشهد الفتية يتناجون فيما بينهم ، حذرين خائفين ، لا يدرون أن الأعوام قد كرت ، وأن عجلة الزمن قد دارت ، وأن أجيالا قد تعاقبت ، وأن مدينتهم التي يعرفونها قد تغيرت معالمها ، وأن المتسلطين الذين يخشونهم على عقيدتهم قد دالت دولتهم ، وأن قصة الفتية الذين فروا بدينهم في عهد الملك الظالم قد تناقلها الخلف عن السلف ؛ وأن الأقاويل حولهم متعارضة ؛ حول عقيدتهم ، وحول الفترة التي مضت منذ اختفائهم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِنَّهُمۡ إِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ يَرۡجُمُوكُمۡ أَوۡ يُعِيدُوكُمۡ فِي مِلَّتِهِمۡ وَلَن تُفۡلِحُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا} (20)

{ إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم } قال الزجاج : معناه بالحجارة ، وهو أخبث القتل . وقيل : يرموكم بالسب والشتم ؛ والأول أصح ؛ لأنه كان عازما على قتلهم كما تقدم في قصصهم . والرجم فيما سلف هي كانت على ما ذكر قبله [ عقوبة ] مخالفة دين الناس إذ هي أشفى لجملة أهل ذلك الدين من حيث إنهم يشتركون فيها .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّهُمۡ إِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ يَرۡجُمُوكُمۡ أَوۡ يُعِيدُوكُمۡ فِي مِلَّتِهِمۡ وَلَن تُفۡلِحُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا} (20)

ولما نهوا رسولهم عن الإشعار بهم عللوا ذلك فقالوا : { إنهم } أي أهل المدينة { إن يظهروا } {[45918]}أي يطلعوا عالين{[45919]} { عليكم يرجموكم } أي يقتلوكم {[45920]}أخبث قتلة{[45921]} إن استمسكتم بدينكم { أو يعيدوكم } قهراً{[45922]} { في ملتهم } إن لنتم لهم { ولن تفلحوا إذاً } أي إذا عدتم فيها {[45923]}مطمئنين بها ، لأنكم وإن أكرهتم ربما استدرجكم الشيطان بذلك إلى الإجابة حقيقة{[45924]} { أبداً * } أي{[45925]} فبعثوا أحدهم فنظر الأزكى وتلطف في الأمر ، فاسترابوا منه لأنهم أنكروا ورقه لكونها من ضرب ملك لا يعرفونه فجهدوا{[45926]} به فلم{[45927]} يشعر بهم أحداً{[45928]} من المخالفين ، وإنما أشعر بهم{[45929]} الملك لما رآه موافقاً لهم في الدين لأنه لم يقع النهي عنه


[45918]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45919]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45920]:من مد وفي الأصل: خبث قتله، وما بين الرقمين ساقط من ظ.
[45921]:من مد وفي الأصل: خبث قتله وما بين الرقمين ساقط من ظ.
[45922]:سقط من ظ.
[45923]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45924]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45925]:زيد من ظ.
[45926]:من مد، وفي الأصل: فجهلوا.
[45927]:في ظ: ولم؛ والعبارة فيه من "فاسترابوا" إلى ما قبل هذه الحكمة ساقطة.
[45928]:من ظ ومد وفي الأصل: أحد.
[45929]:من مد وفي الأصل وظ: به.