في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ خُذۡهَا وَلَا تَخَفۡۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلۡأُولَىٰ} (21)

وقعت المعجزة فدهش لها موسى وخاف : ( قال : خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى )ونردها عصا .

والسياق هنا لا يذكر ما ذكره في سورة أخرى من أنه ولى مدبرا ولم يعقب . إنما يكتفي بالإشارة الخفيفة إلى ما نال موسى - عليه السلام - من خوف : ذلك أن ظل هذه السورة ظل أمن وطمأنينة ، فلا يشوبه بحركة الفزع والجري والتولي بعيدا .

واطمأن موسى والتقط الحية ، فإذا هي تعود سيرتها الأولى ! عصا ! . . ووقعت المعجزة في صورتها الأخرى . صورة سلب الحياة من الحي ، فإذا هو جامد ميت ، كما كان قبل أن تدركه المعجزة الأولى . .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ خُذۡهَا وَلَا تَخَفۡۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلۡأُولَىٰ} (21)

قوله تعالى : " فإذا هي حية تسعى " النحاس : ويجوز " حية " يقال : خرجت فإذا زيد جالس وجالسا . والوقف " حيه " بالهاء . والسعي المشي بسرعة وخفة . وعن ابن عباس : انقلبت ثعبانا ذكرا يبتلع الصخر والشجر ، فلما رآه يبتلع كل شيء خافه ونفر منه . وعن بعضهم : إنما خاف منه لأنه عرف ما لقي آدم منها . وقيل لما قال له ربه " لا تخف " بلغ من ذهاب خوفه وطمأنينة نفسه أن أدخل يده في فمها وأخذ بلحييها . " سنعيدها سيرتها الأولى " سمعت علي بن سليمان يقول : التقدير إلى سيرتها ، مثل " واختار موسى قومه{[11054]} " [ الأعراف : 155 ] قال : ويجوز أن يكون مصدرا ؛ لأن معنى سنعيدها سنسيرها .

قوله تعالى : " فإذا هي حية تسعى " النحاس : ويجوز " حية " يقال : خرجت فإذا زيد جالس وجالسا . والوقف " حيه " بالهاء . والسعي المشي بسرعة وخفة . وعن ابن عباس : انقلبت ثعبانا ذكرا يبتلع الصخر والشجر ، فلما رآه يبتلع كل شيء خافه ونفر منه . وعن بعضهم : إنما خاف منه لأنه عرف ما لقي آدم منها . وقيل لما قال له ربه " لا تخف " بلغ من ذهاب خوفه وطمأنينة نفسه أن أدخل يده في فمها وأخذ بلحييها . " سنعيدها سيرتها الأولى " سمعت علي بن سليمان يقول : التقدير إلى سيرتها ، مثل " واختار موسى قومه{[1]} " [ الأعراف : 155 ] قال : ويجوز أن يكون مصدرا ؛ لأن معنى سنعيدها سنسيرها .


[11054]:راجع جـ 7 ص 293 فما بعد.

[1]:لعله عمرو بن مرة المذكور في سند الحديث (انظر ابن ماجه ج 1 ص 139 وسنن أبي داود ج 1 ص 77 طبع مصر).
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ خُذۡهَا وَلَا تَخَفۡۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلۡأُولَىٰ} (21)

ولما كان ذلك أمراً مخيفاً ، استشرف السامع إلى ما يكون من حاله عند مثل هذا بعد ذلك ، فاستأنف إخباره بقوله{[49062]} : { قال } {[49063]}أي الله تبارك وتعالى على ما يكون منها عند فرعون{[49064]} {[49065]}لأجل التدريب{[49066]} : { خذها ولا تخف } مشيراً إلى أنه خاف منها {[49067]}على عادة الطبع البشريّ{[49068]} ؛ ثم علل له النهي عن الخوف بقوله { سنعيدها } {[49069]}أي بعظمتنا عند أخذك لها بوعد لا خلف فيه{[49070]} { سيرتها } أي طريقتها { الأولى* } من كونها عصا ، فهذه آية بينة على أن الذي يخاطبك هو ربك الذي له الأسماء الحسنى ، {[49071]}فنزلت عليه السكينة ، وبلغ من طمأنينته أن أدخل يده في فمها وأخذ بلحيتها ، فإذا هي عصاه ، ويده بين شعبتيها{[49072]} .


[49062]:زيد من مد.
[49063]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49064]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49065]:سقط ما بين الرقمين من ظ ومد.
[49066]:سقط ما بين الرقمين من ظ ومد.
[49067]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49068]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49069]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49070]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49071]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49072]:سقط ما بين الرقمين من ظ