في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِلَّا تَذۡكِرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰ} (3)

وما كان هذا القرآن إلا للتذكير والإنذار :

( إلا تذكرة لمن يخشى ) .

والذي يخشى يتذكر حين يذكر ، ويتقي ربه فيستغفر . وعند هذا تنتهي وظيفة الرسول [ صلى الله عليه وسلم ]

- فلا يكلف فتح مغاليق القلوب ، والسيطرة على الأفئدة والنفوس . إنما ذلك إلى الله الذي أنزل هذا القرآن . وهو المهيمن على الكون كله ، المحيط بخفايا القلوب والأسرار :

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِلَّا تَذۡكِرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰ} (3)

قوله تعالى : " إلا تذكرة لمن يخشى " قال أبو إسحاق الزجاج : هو بدل من " تشقى " أي ما أنزلناه إلا تذكرة النحاس ، وهذا وجه بعيد وأنكره أبو علي من أجل أن التذكرة ليست بشقاء ، وإنما هو منصوب على المصدر أي أنزلنا لتذكر به تذكرة أو على المفعول من أجله أي ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى به ما أنزلناه إلا للتذكرة وقال الحسن بن الفضل : فيه تقديم وتأخير مجازه ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة لمن يخشى ولئلا تشقى .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِلَّا تَذۡكِرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰ} (3)

{ إلا } أي لكن أنزلناه { تذكرة } أي{[48910]} {[48911]}تذكيراً عظيماً{[48912]} { لمن يخشى* } ممن أشرنا في آخر التي قبلها إلى بشارته إيماء إلى أنه سيكون فيهم من المتقين من تناسب كثرته إعجاز هذا القرآن ودوامه ، وما فيه من الجمع{[48913]} المشار إليه بالتعبير بالقرآن لجميع {[48914]}ما في{[48915]} الكتب السالفة من الأحكام أصولاً وفروعاً ، والمواعظ والرقائق ، والمعارف والآداب ، وأخبار الأولين والآخرين ، ومصالح الدارين ، {[48916]}وزيادته عليها بما شاء الله{[48917]} ، لأن كثرة الأمة على قدر جلالة الكتاب ، والتعبير عن " لكن " بالإشارة إلى أنه يمكن أن يكون من باب :

ولاعيب فيهم غير أن سيوفهم *** بهن فلول من قراع الكتائب


[48910]:زيد من مد.
[48911]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[48912]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48913]:بهامش من ظ: القرآن مشق من القرا وهو الجمع
[48914]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[48915]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48916]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48917]:سقط ما بين الرقمين من ظ