في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ} (8)

ويختم هذا المطلع بإعلان وحدانية الله بعد إعلان هيمنته وملكيته وعلمه :

{ الله لا إله إلا هو . له الأسماء الحسنى } . .

و { الحسنى } تشارك في تنسيق الإيقاع ، كما تشارك في تنسيق الظلال . ظلال الرحمة والقرب والرعاية ، التي تغمر جو هذا المطلع وجو السورة كله .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ} (8)

" الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى " " الله " رفع بالابتداء أو على إضمار مبتدأ أو على البدل من الضمير في " يعلم " وحد نفسه سبحانه وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا المشركين إلى عبادة الله تعالى وحده لا شريك له فكبر ذلك عليهم ، فلما سمعه أبو جهل يذكر الرحمن قال للوليد بن المغيرة : محمد ينهانا أن ندعو مع الله إلها آخر وهو يدعو الله والرحمن ، فأنزل الله تعالى " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى " {[11004]} وهو واحد وأسماؤه كثيرة ثم قال " الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى " وقد تقدم التنبيه عليها في سورة الأعراف{[11005]} .


[11004]:راجع جـ 10 ص 342.
[11005]:راجع جـ 7 ص 325 فما بعد.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ} (8)

{[48945]}ولما كان من هو بهذه الأوصاف{[48946]} من تمام العلم والقدرة{[48947]} ربما ظن أن له منازعاً ، نفى ذلك بقوله {[48948]}معلماً أن هذا الظن باطل قطعاً لا شبهة له وأن ما مضى ينتج قطعاً{[48949]} : { الله } مفتتحاً بالاسم الأعظم الحاوي لصفات الكبر وغيرها { لا إله إلا هو } ثم علل ذلك بقوله : { له } أي وحده { الأسماء الحسنى* } أي صفات الكمال التي لا يصح ولا يتصور أن يشوبها نقص ما ، بل هو متصف بها دائماً اتصافاً حقيقياً لا يمكن انفكاكه{[48950]} ، كما يكون لغيره من الاتصاف ببعض المحاسن في بعض الأحايين ثم يعجز عنه في وقت آخر أو بالنسبة إلى زمان آخر .


[48945]:زيد من ظ ومد.
[48946]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48947]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48948]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48949]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48950]:بهامش ظ: الضمير في انفكاكه يرجع إلى الاتصاف الحقيقي.