في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ} (76)

48

ويشير إلى نوح إشارة سريعة كذلك :

( ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له ، فنجيناه وأهله من الكرب العظيم . ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا ، إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين ) . .

وهي إشارة كذلك لا تفصيل فيها . لإثبات استجابة الله لنوح - عليه السلام - حين ناداه ( من قبل )وهو سابق لإبراهيم ولوط . ولقد انجاه الله وأهله كذلك . إلا امرأته ، وأهلك قومه بالطوفان وهو ( الكرب العظيم )الذي وصفه بالتفصيل في سورة هود .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ} (76)

قوله تعالى : " ونوحا إذ نادى من قبل " أي واذكر نوحا إذ نادى ، أي دعا . " من قبل " أي من قبل إبراهيم ولوط على قومه ، وهو قوله : " رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا " {[11300]} [ نوح : 26 ] وقال لما كذبوه : " أني مغلوب فانتصر{[11301]} " [ القمر : 10 ] . " فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم " أي من الغرق . والكرب الغم الشديد " وأهله " أي المؤمنين منهم .


[11300]:راجع جـ 18 ص 312.
[11301]:راجع جـ 17 ص 131.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ} (76)

ولما أتم سبحانه قصة لوط المناسبة لقصة الخليل عليهما السلام بحجارة الكبريت ، ولقصة نوح عليه السلام بالماء الذي غمرت به قراه السبع ، أتبع ذلك قصة نوح عليه السلام الذي سخر له من{[51388]} الماء ما لم يسخره لغيره {[51389]}لغمره جميع{[51390]} الأرض دانيها وقاصيها ، واطيها وعاليها ، فقال : { ونوحاً إذ } {[51391]}أي اذكره حين{[51392]} { نادى } أي{[51393]} دعا ربه

{ إني مغلوب فانتصر }[ القمر : 10 ] و

{ {[51394]}ولا تذر على الأرض من الكافرين دياراً{[51395]} }[ نوح : 26 ] ونحوه من الدعاء .

{[51396]}ولما كان دعاؤه لم يستغرق الأزمنة الماضية ، أثبت الجار فقال{[51397]} : { من قبل } أي من قبل لوط ومن تقدمه { فاستجبنا } {[51398]}أي أردنا الإجابة وأوجدناها بعظمتنا{[51399]} { له } في{[51400]} ذلك النداء ؛ ثم سبب عن ذلك قوله{[51401]} : { فنجيناه } أي بعظمتنا تنجية عظيمة{[51402]} { وأهله } الذين أدام ثباتهم على الإسلام وصلتهم به { من الكرب العظيم* } من الأذى والغرق ؛ قال أبو حيان{[51403]} : والكرب : أقصى الغم ، والأخذ بالنفس ، وهو هنا الغرق ، عبر عنه بأول أحوال ما يأخذ الغريق .


[51388]:زيد من ظ ومد.
[51389]:من ظ ومد، وفي الأصل: يغمرن بجميع.
[51390]:من ظ ومد، وفي الأصل: يغمرن بجميع.
[51391]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51392]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51393]:سقط من مد.
[51394]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51395]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51396]:تأخر ما بين الرقمين في الأصل عن "ذلك النداء" والترتيب من مد وسقط من ظ.
[51397]:تأخر ما بين الرقمين في الأصل عن "ذلك النداء" والترتيب من مد وسقط من ظ.
[51398]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51399]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51400]:سقط من ظ.
[51401]:زيد من مد.
[51402]:زيد من مد.
[51403]:راجع البحر المحيط 6 / 330.