في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩} (50)

22

( يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ )

لا يستكبرون عن عبادة الله ولا يخالفون عن أمره . والمنكرون المستكبرون من بني الإنسان وحدهم شواذ في هذا المقام العجيب .

وبهذا المشهد يختم الدرس الذي بدأ بالإشارة إلى المنكرين المستكبرين ، ليفردهم في النهاية بالإنكار والاستكبار في مشهد الوجود . . .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩} (50)

ومعنى " يخافون ربهم من فوقهم " أي عقاب ربهم وعذابه ؛ لأن العذاب المهلك إنما ينزل من السماء . وقيل : المعنى يخافون قدرة ربهم التي هي فوق قدرتهم ، ففي الكلام حذف . وقيل : معنى " يخافون ربهم من فوقهم " يعني الملائكة ، يخافون ربهم وهي من فوق ما في الأرض من دابة ومع ذلك يخافون ، فلأن يخاف من دونهم أولى ، دليل هذا القول قوله تعالى : " ويفعلون ما يؤمرون " يعني الملائكة .