( وقال الله : لا تتخذوا إلهين اثنين ، إنما هو إله واحد فإياي فارهبون . وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا . أفغير الله تتقون . وما بكم من نعمة فمن الله ؛ ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون . ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشكرون ، ليكفروا بما آتيناهم ، فتمتعوا فسوف تعلمون ) . .
لقد أمر الله ألا يتخذ الناس إلهين اثنين . إنما هو إله واحد لا ثاني له . ويأخذ التعبير أسلوب التقرير والتكرير فيتبع كلمة إلهين بكلمة اثنين ، ويتبع النهي بالقصر إنما هو إله واحد . ويعقب على النهي والقصر بقصر آخر ( فإياي فارهبون ) دون سواي بلا شبيه أو نظير . ويذكر الرهبة زيادة في التحذير . . ذلك أنها القضية الأساسية في العقيدة كلها ، لا تقوم إلا بها ، ولا توجد إلا بوجودها في النفس واضحة كاملة دقيقة لا لبس فيها ولا غموض .
قوله تعالى : " وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين " قيل : المعنى لا تتخذوا اثنين إلهين . وقيل : جاء قوله " اثنين " توكيدا . ولما كان الإله الحق لا يتعدد وأن كل من يتعدد فليس بإله ، اقتصر على ذكر الاثنين ؛ لأنه قصد نفي التعديد . " إنما هو إله واحد " يعني ذاته المقدسة . وقد قام الدليل العقلي والشرعي على وحدانيته حسبما تقدم في " البقرة " بيانه{[9890]} وذكرناه في اسمه الواحد في شرح الأسماء ، والحمد لله . " فإياي فارهبون " أي خافون . وقد تقدم في " البقرة " {[9891]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.