في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ} (6)

( وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ )

وفيها كذلك جمال عند الإراحة في المساء وعند السرح في الصباح . جمال الاستمتاع بمنظرها فارهة رائعة صحيحة سمينة . وأهل الريف يدركون هذا المعنى بأعماق نفوسهم ومشاعرهم أكثر مما يدركه أهل المدينة .

وفي الخيل والبغال والحمير تلبية للضرورة وفي الركوب . وتلبية لحاسة الجمال في الزينة : ( لتركبوها وزينة ) .

وهذه اللفتة لها قيمتها في بيان نظرة القرآن ونظرة الإسلام للحياة . فالجمال عنصر أصيل في هذه النظرة وليست النعمة هي مجرد تلبية الضرورات من طعام وشراب وركوب ؛ بل تلبية الأشواق الزائدة على الضرورات . تلبية حاسة الجمال ووجدان الفرح والشعور الإنساني المرتفع على ميل الحيوان وحاجة الحيوان .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ} (6)

{ وَ } لكم فيها { مَنَافِعُ } غير ذلك { وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ } { وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ } أي : في وقت راحتها وسكونها ووقت حركتها وسرحها ، وذلك أن جمالها لا يعود إليها منه شيء فإنكم أنتم الذين تتجملون بها ، كما تتجملون بثيابكم وأولادكم وأموالكم ، وتعجبون بذلك ،

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ} (6)

قوله : ( ولكم فيها جمال ) فوق المنافع المستفادة من الأنعام من أكل وشرب ودفء ولبس ؛ فإن فيها جمالا ، وهو الزينة في أعين الناس . فلقد كانت الأنعام في نظر العرب موضع زينة وابتهاج . وهي عندهم مظهر من مظاهر الحُسن والكمال والجمال ، فضلا عن استعمالها في استجلاب المصالح ودفع المفاسد في كل الأزمنة ، حتى زماننا الراهن هذا ؛ إذ تقع الحاجة في كثير من الأحوال لاستعمال الخيل في مطاردة اللصوص وأمثالهم من المفسدين في الأرض ، إذا اختبأوا في منعطفات الأزقة والدهاليز التي يعز على الحافلات المصنوعة الحديثة أن تبلغها ، فضلا عن استعمال الخيل في فن المسابقة وهو من الفنون المرغوبة في كل زمان .

قوله : ( حين تريحون وحين تسرحون ) ( تريحون ) من الإراحة ، وهو رجوعها من المراعي عشيا إلى حظائرها . و ( تسرحون ) من السرح والسروح ، وهو إخراجها في الغدو من مبيتها إلى مسارحها وهي مراعيها .