في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَتَوۡاْ عَلَى ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِيٓ أُمۡطِرَتۡ مَطَرَ ٱلسَّوۡءِۚ أَفَلَمۡ يَكُونُواْ يَرَوۡنَهَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا} (40)

21

والسياق يستعرض هذه الأمثلة ذلك الاستعراض السريع لعرض هذه المصارع المؤثرة . وينهيها بمصرع قوم لوط وهم يمرون عليه في سدوم في رحلة الصيف إلى الشام . وقد أهلكها الله بمطر بركاني من الأبخرة والحجارة فدمرها تدميرا . ويقرر في نهايته أن قلوبهم لا تعتبر ولا تتأثر لأنهم لا ينتظرون البعث ، ولا يرجون لقاء الله فذلك سبب قساوة تلك القلوب . وانطماسها . ومن هذا المعين تنبع تصرفاتهم واعتراضاتهم وسخرياتهم من القرآن ومن الرسول .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَتَوۡاْ عَلَى ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِيٓ أُمۡطِرَتۡ مَطَرَ ٱلسَّوۡءِۚ أَفَلَمۡ يَكُونُواْ يَرَوۡنَهَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا} (40)

المفردات :

القرية : هي سدوم أعظم قرى قوم لوط .

لا يرجون : لا يتوقعون .

النشور : البعث للحساب والجزاء .

التفسير :

40-{ ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا } .

إن أهل مكة يمرون في طريقهم إلى الشام ، بقرى سدوم ، وهي أكبر قرية لقوم لوط ، وكان أهلها يأتون الذكران من العالمين . ويتركون جماع النساء ، بحثا عن المثلية الجنسية ، واستغناء الرجال بالرجال والنساء بالنساء . وقد أهلك الله قرية سدوم ، بمطر بركاني ، من الأبخرة والحجارة فدمّرها تدميرا ، وصارت عظة وعبرة لكل مكذب فاجر .

{ أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا }

أفلم يشاهدوها ويشاهدوا ما حلّ بأهلها ؟ لقد شاهدوها ، ولكنهم لم يعتبروا ولم يتعظوا ، لأنهم كذبوا بالبعث والنشور والحساب ؛ لذلك لم تتأثر قلوبهم بهذه الآية ، قال تعالى : { وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون* وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون } [ يوسف : 105-106 ] .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَتَوۡاْ عَلَى ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِيٓ أُمۡطِرَتۡ مَطَرَ ٱلسَّوۡءِۚ أَفَلَمۡ يَكُونُواْ يَرَوۡنَهَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا} (40)

القرية التي أُمطرت مطر السوء : هي سَدَوم ، قرية قوم لوط .

لا يرجون : لا يتوقعون .

نشورا : بعثنا للحساب والجزاء .

وهؤلاء قريشُ ، يمرّون في أسفارهم إلى الشام على قرية قوم لوطٍ التي أمطرنا عليها شرَّ مطر وأسوأه ، أفلم يروْها فيتّعظون بما حل بأهلها ؟

{ بَلْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ نُشُوراً } : إنهم لم يتعظوا بها لأنهم لا يؤمنون بالبعث والجزاء ولا يتوقعون أنهم سيُنْشَرون من قبورهم يوم القيامة .