35- { ودخل جنّته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا } .
لقد استولى عليه الغرور ، والأمل الكاذب ؛ فسار مع صاحبه إلى بستانه ، ثم تكلم في عنجهية وخلاء ، ونسي قدرة الخالق الرازق المنعم ، وتكلم كلام المعجب بنفسه وماله . فقال لأخيه مشيرا إلى البساتين والأشجار ، والأعناب والثمار والأنهار : ما أظن أن تفنى هذه الجنة أبدا ولا تخرب .
إن طول الحرص ، وحب المال ، ونسيان الآخرة يغري صاحبه بالأمل ، فيظن أن هذا المال وهذه البساتين لن تهلك ولن تفنى أبدا .
قال الزمخشري في تفسير الكشاف :
وترى أكثر الأغنياء من المسلمين ، وإن لم يطلقوا بمثل هذا ألسنتهم فإن ألسنة أحوالهم ناطقة ، منادية عليه .
{ ودخل جنته } وذلك أنه أخذ بيد أخيه المسلم فأدخله جنته يطوف به فيها وقوله { وهو ظالم لنفسه } أي بالكفر بالله تعالى { قال ما أظن أن تبيد } تهلك { هذه أبدا } أنكر أن الله سبحانه يفني الدنيا وأن القيامة تقوم فقال { وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي } يريد إن كان البعث حقا { لأجدن خيرا منها منقلبا } كما أعطاني هذا في الدنيا سيعطيني في الآخرة أفضل منه فقال له أخوه المسلم
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.