في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَإِنِّي لَغَفَّارٞ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا ثُمَّ ٱهۡتَدَىٰ} (82)

وإلى جانب التحذير والإنذار يفتح باب التوبة لمن يخطئ ويرجع :

( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) . .

والتوبة ليست كلمة تقال ، إنما هي عزيمة في القلب ، يتحقق مدلولها بالإيمان والعمل الصالح . ويتجلى أثرها في السلوك العملي في عالم الواقع . فإذا وقعت التوبة وصح الإيمان ، وصدقه العمل فهنا يأخذ الإنسان في الطريق ، على هدى من الإيمان ، وعلى ضمانة من العمل الصالح . فالاهتداء هنا ثمرة ونتيجة للمحاولة والعمل . .

وإلى هنا ينتهي مشهد النصر والتعقيب عليه . فيسدل الستار حتى يرفع على مشهد المناجاة الثانية إلى جانب الطور الأيمن . .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِنِّي لَغَفَّارٞ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا ثُمَّ ٱهۡتَدَىٰ} (82)

77

غفار : كثير المغفرة والستر للذنوب .

اهتدى : لزم الهداية واستقام .

82-{ وإنّي لغفّار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى } .

إن الله سبحانه كثير المغفرة لمن تاب إلى الله ، ورجع إليه ، وداوم عمل الأعمال الصالحة ، واستمر على الهداية إلى الموت ؛ فما أسعد الإنسان الذي يتوب إلى الرحمن ، ويداوم على الأعمال الصالحة والعبادة والصلاة والزكاة ، وغيرها من الطاعات ، حال كونه على هداية وطاعة ومحبة الله تعالى .