تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدٗا} (35)

ثم لم يكفه هذا الافتخار على صاحبه ، حتى حكم ، بجهله وظلمه ، وظن لما دخل جنته ، ف { قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ } أي : تنقطع وتضمحل { هَذِهِ أَبَدًا } فاطمأن إلى هذه الدنيا ، ورضى بها ، وأنكر البعث ، فقال : { وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي }

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدٗا} (35)

{ ودخل جنته } أفرد الجنة هنا ، لأنه إنما دخل الجنة الواحدة من الجنتين إذ لا يمكن دخول الجنتين دفعة واحدة { وهو ظالم لنفسه } إما بكفره وإما بمقابلته لأخيه ، فإنها تتضمن الفخر والكبر والاحتقار لأخيه .

{ وقال ما أظن أن تبيد هذه أبدا } يحتمل أن تكون الإشارة إلى السماوات والأرض وسائر المخلوقات ، فيكون قائلا ببقاء هذا الوجود كافرا بالآخرة أو تكون الإشارة إلى جنته فيكون قوله إفراطا في الاغترار وقلت التحصيل .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدٗا} (35)

{ ودخل جنته } وحد لإرادة الجنس {[46247]}ودلالة على ما أفاده{[46248]} الكلام من أنهما لاتصالهما كالجنة الواحدة ، وإشارة إلى أنه لا جنة له غيرها لأنه لا حظ له في الآخرة { وهو } {[46249]}أي والحال{[46250]} أنه{[46251]} { ظالم لنفسه } بالاعتماد على ماله والإعراض عن ربه ؛ ثم استأنف {[46252]}بيان ظلمه بقوله{[46253]} : { قال } {[46254]}لما استولى عليه من طول أمله وشدة حرصه وتمادي غفلته واطراحه للنظر في العواقب بطول المهلة وسبوغ النعمة{[46255]} : { ما أظن أن تبيد } أي تهلك {[46256]}هلاكاً ظاهراً{[46257]} مستولياً { هذه أبداً * }


[46247]:العبارة من هنا إلى "في الآخرة" ساقطة من ظ.
[46248]:من مد وفي الأصل: أعاده.
[46249]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46250]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46251]:زيد من مد.
[46252]:في ظ: قوله..
[46253]:في ظ: قوله.
[46254]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46255]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46256]:العبارة من هنا إلى "مستوليا" ساقطة من ظ.
[46257]:زيد من مد.