تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّـٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا} (72)

{ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا } الله تعالى بفعل المأمور ، واجتناب المحظور { وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ } أنفسهم بالكفر والمعاصي { فِيهَا جِثِيًّا } وهذا بسبب ظلمهم وكفرهم ، وجب لهم{[512]}  الخلود ، وحق عليهم العذاب ، وتقطعت بهم الأسباب .


[512]:- كذا في ب، وفي أ: له.
 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّـٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا} (72)

" ثم ننجي الذين اتقوا " أي نخلصهم " ونذر الظالمين فيها جثيا " وهذا مما يدل على أن الورود الدخول ؛ لأنه لم يقل وندخل الظالمين وقد مضى هذا المعنى مستوفى . والمذهب أن صاحب الكبيرة وإن دخلها فإنه يعاقب بقدر ذنبه ، ثم ينجو وقالت المرجئة : لا يدخل . وقالت الوعيدية : يخلد وقد مضى بيان هذا في غير موضع ، وقرأ عاصم الجحدري ومعاوية بن قرة " ثم ننجي " مخففة من أنجى وهي قراءة حميد ويعقوب والكسائي وثقل الباقون ، وقرأ ابن أبي ليلى " ثَمَّهْ " بفتح الثاء أي هناك و " ثم " ظرف إلا أنه مبني ؛ لأنه غير محصّل ، فبني كما بني ذا ، والهاء يجوز أن تكون لبيان الحركة فتحذف في الوصل ، ويجوز أن تكون لتأنيث البقعة فتثبت في الوصل تاء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّـٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا} (72)

قوله : { م ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا } ( ثم ) ، عاطفة ( ننجي ) ، بالتشديد من التنجية ؛ أي ينجي الله المؤمنين الذين اتقوا الشرك والعصيان ؛ فينقذهم من النار بجوازهم على الصراط وسرعتهم بقدر أعمالهم الصالحة التي فعلوها في الدنيا . ولا يبقى في النار إلا من وجب عليه الخلود من المشركين والخاسرين . وهذا هو قوله : ( ونذر الظالمين فيها جثيا ) ( جثيا ) مفعول ثان للفعل ( نذر ) . وقيل : حال ، إن كانت " نذر " بمعنى نخليهم . و ( جثيا ) جمع جاث . والمراد بهم أنهم قاعدون في النار على ركبهم ، أو باركون عليها بروكا زيادة في التنكيل والإيلام{[2921]} .


[2921]:- تفسير ابن كثير جـ3 ص 134 والدر المصون جـ7 ص 628.