تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (105)

وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ْ } أي : أخلص أعمالك الظاهرة والباطنة لله ، وأقم جميع شرائع الدين حنيفًا ، أي : مقبلاً على الله ، معرضًا عما سواه ، { وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ْ } لا في حالهم ، ولا تكن معهم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (105)

قوله تعالى : " وأن أقم وجهك للدين " " أن " عطف على " أن أكون " أي قيل لي كن من المؤمنين وأقم وجهك . قال ابن عباس : عملك ، وقيل : نفسك ، أي : استقم بإقبالك على ما أمرت به من الدين . " حنيفا " أي قويما به مائلا عن كل دين . قال حمزة بن عبد المطلب ( رضي الله عنه{[8585]} ) :

حمدت الله حين هدى فؤادي *** من الإشراك للدين الحنيف

وقد مضى في " الأنعام{[8586]} " اشتقاقه والحمد لله . " ولا تكونن من المشركين " أي وقيل لي ولا تشرك ، والخطاب له والمراد غيره ، وكذلك قوله : " ولا تدع " أي لا تعبد . " من دون الله ما لا ينفعك " إن عبدته . " ولا يضرك " إن عصيته . " فإن فعلت " أي عبدت غير الله . " فإنك إذا من الظالمين " أي الواضعين العبادة في غير موضعها .


[8585]:من ع.
[8586]:راجع ج 8 ص 28 وقد تكلم عنه المؤلف في البقرة مستوفى راجع ج 2 ص 129.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (105)

{ وأن أقم وجهك } الوجه هنا بمعنى : القصد والدين .