تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلٗا} (35)

{ 35 } { وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا }

وهذا أمر بالعدل وإيفاء المكاييل والموازين بالقسط من غير بخس ولا نقص .

ويؤخذ من عموم المعنى النهي عن كل غش في ثمن أو مثمن أو معقود عليه والأمر بالنصح والصدق في المعاملة .

{ ذَلِكَ خَيْرٌ } من عدمه { وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا } أي : أحسن عاقبة به يسلم العبد من التبعات وبه تنزل البركة .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلٗا} (35)

فيه مسألتان :

الأولى : قوله تعالى : " وأوفوا الكيل إذا كلتم " تقدم الكلام فيه أيضا في الأنعام{[10231]} . وتقتضي هذه الآية أن الكيل على البائع ، وقد مضى في سورة " يوسف " فلا معنى للإعادة{[10232]} . والقسطاس ( بضم القاف وكسرها ) : الميزان بلغة الروم ، قاله ابن عزيز . وقال الزجاج : القسطاس : الميزان صغيرا كان أو كبيرا . وقال مجاهد : القسطاس العدل ، وكان يقول : هي لغة رومية ، وكأن الناس قيل لهم : زنوا بمعدلة{[10233]} في وزنكم . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر " القسطاس " بضم القاف . وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم ( بكسر القاف ) وهما لغتان .

الثانية : قوله تعالى : " ذلك خير " أي وفاء الكيل وإقامة الوزن خير عند ربك وأبرك{[10234]} . " وأحسن تأويلا " أي عاقبة . قال الحسن : ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يقدر رجل على حرام ثم يدعه ليس لديه إلا مخافة الله تعالى إلا أبدله الله في عاجل الدنيا قبل الآخرة ما هو خير له من ذلك ) .


[10231]:راجع ج 7 ص 130.
[10232]:راجع ج 9 ص 254.
[10233]:في ا و ح و و و ي: بمعدلة وفي ج بمعدله.
[10234]:في ج: عند الله.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلٗا} (35)

{ وزنوا بالقسطاس } قيل : القسطاس الميزان ، وقيل : العدل وقرئ بكسر القاف وهي لغة .

{ وأحسن تأويلا } أي : أحسن عاقبة ومآلا ، وهو من آل إذا رجع .