تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ} (21)

ومع هذا ليس فيهم من أوصاف الكمال شيء لا علم ، ولا غيره { أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ } فلا تسمع ولا تبصر ولا تعقل شيئا ، أفتتخذ هذه آلهة من دون رب العالمين ، فتبا لعقول المشركين ما أضلها وأفسدها ، حيث ضلت في أظهر الأشياء فسادا ، وسووا بين الناقص من جميع الوجوه فلا أوصاف كمال ، ولا شيء من الأفعال ، وبين الكامل من جميع الوجوه الذي له كل صفة كمال وله من تلك الصفة أكملها وأعظمها ، فله العلم المحيط بكل الأشياء والقدرة العامة والرحمة الواسعة التي ملأت جميع العوالم ، والحمد والمجد والكبرياء والعظمة ، التي لا يقدر أحد من الخلق أن يحيط ببعض أوصافه ، ولهذا قال : { إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ }

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ} (21)

وقوله { أموات } أي هي أموات لا روح فيها يعني الأصنام { غير أحياء } تأكيد { وما يشعرون أيان يبعثون } وذلك أن الله سبحانه يبعث الأصنام لها ارواح فيتبرؤون من عابديهم وهي في الدنيا جماد لا تعلم متى تبعث

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ} (21)

قوله : ( أموات غير أحياء ) ( أموات ) خبر ثان للمبتدأ ( وهم ) وخبره الأول ( يخلقون ) {[2511]} . والمعنى : أن الأصنام التي يعبدها الجاهلون السفهاء ليست غير أموات جامدة لا تعي ولا تتحرك ( غير أحياء ) لا روح فيها ولا حياة . ويجوز أن يكون المراد من المخبر عنه ما يتناول جميع المعبودات ممن يعقل أو لا يعقل . فيكون المراد بقوله : ( أموات ) عموم المجاز ليشمل ما كان له حياة ثم مات كعزير ، أو سيموت فيما بعد كالمسيح عيسى .

وكذلك الملائكة عليهم الصلاة والسلام . وكذلك ما ليس من شأنه الحياة أصلا كالأصنام الجامدة الميتة التي لا تريم .

قوله : ( وما يشعرون أيان يبعثون ) ( أيان ) ، استفهام عن الزمان بمعنى متى . و ( أيان ) مبني لتضمنه معنى الحرف وهو همزة الاستفهام{[2512]} . والمعنى : أن هذه المعبودات المصطنعة أموات لا حياة فيها ولا حركة ، فأنى لهم العلم بوقت البعث . ومن كان هذا شأنه في الجهل والقصور كيف يليق بذي عقل من البشر أن يتخذ منه إلها ؟ ! {[2513]} .


[2511]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 76.
[2512]:- نفسه.
[2513]:- تفسير الطبري جـ14 ص 64 وتفسير القرطبي جـ10 ص 94.