فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي ظِلَٰلٖ وَعُيُونٖ} (41)

ثم ذكر سبحانه المؤمنين فقال : { إِنَّ المتقين فِي ظلال وَعُيُونٍ } أي في ظلال الأشجار وظلال القصور ، لا كالظلّ الذي للكفار من الدخان ، أو من النار كما تقدّم . قال مقاتل والكلبي : المراد بالمتقين الذين يتقون الشرك بالله ، لأن السورة من أوّلها إلى آخرها في تقريع الكفار على كفرهم . قال الرازي : فيجب أن تكون هذه الآية مذكورة لهذا الغرض وإلاّ لتفككت السورة في نظمها وترتيبها وإنما يتمّ النظم بأن يكون الوعد للمؤمنين بسبب إيمانهم .

فأما جعله سبباً للطاعة فلا يليق بالنظم كذا قال .

والمراد بالعيون الأنهار ، وبالفواكه ما يتفكه به مما تطلبه أنفسهم وتستدعيه شهواتهم .

/خ50