تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{مِّن وَرَآئِهِمۡ جَهَنَّمُۖ وَلَا يُغۡنِي عَنۡهُم مَّا كَسَبُواْ شَيۡـٔٗا وَلَا مَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (10)

المفردات :

من ورائهم : الوراء : اسم الجهة التي يواريها الشخص من خلف وقدام .

أولياء : نصراء .

6

المفردات :

اتخذها : الضمير لآياتنا .

هزوا : سخرية واستهزاء .

التفسير :

9 ، 10- { وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين * من ورائهم جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ولهم عذاب عظيم } .

كان أبو جهل أو النضر بن الحارث أو غيرهما يستهزئ بآيات القرآن ، والمعنى : وإذا سمع من القرآن شيئا استهزأ به واستهان ، وقاوم الإيمان به ، فسيلقى عذابا مذلا مهينا في جهنم ، من خلفه ومن أمامه جهنم يوم القيامة ، وكلمة : وراء ، اسم للجهة التي يواريها الشخص من خلف أو من قدام ، فهي مشترك لفظي ، تطلق على الشيء وضده ، أي ستلحقه النار من أمامه ومن خلفه ، ولن يجد نصيرا ينصره ، ولن ينفعه الحرام الذي اكتسبه ، واللهو الذي آثره على القرآن ، كما أن الأصنام والأوثان التي عبدها لن تنقذه ، ولن تقدم له أي منفعة ، وقد أعد له عذاب عظيم مخيف مؤلم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{مِّن وَرَآئِهِمۡ جَهَنَّمُۖ وَلَا يُغۡنِي عَنۡهُم مَّا كَسَبُواْ شَيۡـٔٗا وَلَا مَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (10)

{ مّن وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ } أي من قدامهم لأنهم متوجهون إليها أو من خلفهم لأنهم معرضون عن الالتفات إليها والاشتغال عما ينجيهم منها مقبلون على الدنيا والانهماك في شهواتها ، والوراء تستعمل في هذين المعنيين لأنها اسم للجهة التي يواريها الشخص فتعم الخلف والقدام ، وقيل في توجيه الخلفية : إن جهنم لما كانت تتحقق لهمبعد الأجل جعلت كأنها خلفهم { وَلاَ يُغْنِى عَنْهُم } ولا يدفع { مَّا كَسَبُواْ } أي الذي كسبوه من الأموال والأولاد { شَيْئاً } من عذاب الله تعالى أو شيئاً من الإغناء على أن { شَيْئاً } مفعول به أو مفعول مطلق { وَلاَ مَا اتخذوا } أي الذي اتخذوه { مِن دُونِ الله أَوْلِيَاء } أي الأصنام .

وجوز أن تفسر { مَا } بما تعمها وسائر المعبودات الباطلة ، والأول أظهر ، وجوز في { مَا } في الموضعين أن تكون مصدرية ، وتوسيط حرفي النفي بين المعطوفين مع أن عدم إغناء الأصنام أظهر وأجلى من عدم إغناء الأموال والأولاد قطعاً مبني على زعمهم الفاسد حيث كانوا يطمعون في شفاعتهم ، وفيه تهكم { وَلَهُمْ } فيما وراءهم من جهنم { عَذَابٌ عظِيمٌ } لا يقادر قدره .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مِّن وَرَآئِهِمۡ جَهَنَّمُۖ وَلَا يُغۡنِي عَنۡهُم مَّا كَسَبُواْ شَيۡـٔٗا وَلَا مَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (10)

شرح الكلمات

{ من ورائهم جهنم } : أي أمامهم جهنم وذلك يوم القيامة ، والوراء يطلق على الأمام كذلك .

{ ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئاً } : أي لا يكفي عنهم ما كسبوه من المال والأفعال التي كانوا يعتزون بها شيئاً من الإغناء .

{ ولاما اتخذوا من دون الله من أولياء } : أي ولا يغنى عنهم كذلك ما اتخذوه من أصنام آلهة عبدوها دون الله تعالى .

المعنى

وقوله تعالى : { من ورائهم جهنم } هذا وعيد لهم تابع للأول إذا أخبر تعالى أن من ورائهم جهنم ، وذلك يوم القيامة . ولفظ الوراء يطلق ويراد به الأمام فهو من الألفاظ المشتركة في معنيين فأكثر وقوله { ولا يغنى عنهم ما كسبوا شيئا } أي ولا يكفي عنهم أموالهم ولا أولادهم ولا جاههم ولا كل ما كسبوا في هذه الدنيا أي لا يدفع ذلك عنهم شيئا من العذاب ، وكذلك لا تغني عنهم آلهتهم التي عبدوها من دون الله شيئا من دفع العذاب . ولهم عذاب عظيم لا يقادر قدره ، وكيف والعظيم جل جلاله وصفه بأنه عظيم .

الهداية

من الهداية

- لم يغن عن المشرك ما كان يعبد من دون الله أو مع الله من أصنام وأوثان وملائكة أو أنبياء أو أولياء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{مِّن وَرَآئِهِمۡ جَهَنَّمُۖ وَلَا يُغۡنِي عَنۡهُم مَّا كَسَبُواْ شَيۡـٔٗا وَلَا مَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (10)

قوله : { من ورآئهم جهنم } أولئك المجرمون الفاسقون صائرون إلى عذاب جهنم بما فعلوه في الدنيا من تكذيب واستسخار من آيات الله { ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا } إذ نزل بهم العذاب ، وأحاطت بهم جهنم واستيأسوا لن تغني عنهم حينئذ أموالهم ولا أولادهم ولا ما اكتسبوه من الجاهات والمنازل الدنيوية شيئا . قوله : { ولا ما اتخذوا من دون الله أوليآء } لن تنفعهم يوم القيامة آلهتهم المزعومة ولا أولياؤهم من دون الله ، فهم يوم القيامة يكذب بعضهم ببعض ويلعن بعضهم بعضا ، والخاسرون المكذبون هم أصحاب النار ليبوءوا بالعذاب الدائم المهين .