الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي  
{مِّن وَرَآئِهِمۡ جَهَنَّمُۖ وَلَا يُغۡنِي عَنۡهُم مَّا كَسَبُواْ شَيۡـٔٗا وَلَا مَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (10)

" من ورائهم جهنم " أي من وراء ما هم فيه من التعزز في الدنيا والتكبر عن الحق جهنم . وقال ابن عباس : " من ورائهم جهنم " أي أمامهم ، نظيره : " من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد " {[13777]} [ إبراهيم : 16 ] أي من أمامه . قال :

أليس ورائي إن تراخت منيتي *** أدُبُّ مع الولدان أَزْحَفُ كالنَّسْرِ

" ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا " أي من المال والولد . نظيره : " لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا " {[13778]} [ آل عمران : 10 ] أي من المال والولد . " ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء " يعني الأصنام . " ولهم عذاب عظيم " أي دائم مؤلم .


[13777]:آية 16 سورة إبراهيم.
[13778]:آية 10 سورة آل عمران.