الفاسقين : الخارجين عن الطاعة .
25-قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ . أي : قال موسى باثا شكواه وحزنه إلى الله ، ومعتذرا إليه من فسوق قومه وسفاهتهم وجبنهم .
رب ، إنك تعلم أني لا املك لنصرة دينك أمر أحد ألزمه بطاعتك سوى أمر نفسي ، وامر أخي هارون ، ولا أحد من هؤلاء الجبناء أستطيع أن احمله على الطاعة والاستجابة إلى ما دعوت إليه .
فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ . أي : إن قومي قد خرجوا عن طاعتي ، وفسقوا عن أمرك وما دام هذا شأنهم ؛ فافصل بيننا وبينهم بقضائك العادل ، بأن تحكم لنا بما نستحق ، وتحكم عليهم بما يستحقون ، فإنك أنت الحكم العدل بين العباد .
قوله : { قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين } في إعراب أخي قولان . أحدهما : الرفع . وتقديره : لا أملك إلا نفسي . وأخي لا يملك إلا نفسه . ثانيهما : النصب ، لكونه معطوفا على نفسي فيكون التقدير لا أملك إلا نفسي ولا أملك إلا أخي .
لما رأى موسى منهم ما رآه من العناد والنكول وفساد الطبع والعزيمة قال قولته المؤثرة المثيرة على سبيل البث والحزن والشكوى إلى الله تعالى عسى الله أن يسبغ عليه وأخيه بشؤبوب من رحمته . وجملة قيله المتوسل المتضرع أنه ما عدا أحد يجيبني أي طاعتك وتنفيذ أمرك سواي وأخي هارون . ثم دعا ربه { فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين } أي افصل بيننا وبينهم بأن تحكم لنا بما نستحق وتحكم عليهم بما يستحقون . وهو في معنى الدعاء عليهم . والمراد بالفاسقين ، الخارجين عن طاعة الله والناكلين عن أمره .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.