تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوۡ أَتَتۡكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَدۡعُونَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (40)

المفردات :

أرأيتكم : أخبروني .

الساعة : هي القيامة . وسميت الساعة لأنها تفجأ الناس في ساعة علمها عند الله . والمراد بها أهوالها .

التفسير :

40- قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو اتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين . أي قل يا محمد لهؤلاء المشركين ، تبكيتا لهم على عبادة الله تعالى ، أخبروني عن حالكم عندما يداهمكم عذاب الله الدنيوي كزلزال مدمر . أو ريح صرصر عاتية ، أو تفاجئكم الساعة بأهوالها وشدائدها ، ألستم في هذه الأحوال تلجئون إلى الله وحده ، وتنسون ألهتك الباطلة لأن الفطرة حينئذ هي التي تنطق على ألسنتكم بدون شعور منكم ؟ وما دام الأمر كذلك فلماذا تشركون مع الله آلهة أخرى ؟

إن احوالكم هذه لتدعوا إلى الدهشة والغرابة ، لأنكم تلجئون إليه وحده عند الشدائد والكروب ، ومع ذلك تعبدون غيره ، ومن لا يملك ضرا ولا نفعا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوۡ أَتَتۡكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَدۡعُونَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (40)

قوله تعالى : { قل أرءيتكم إن أتكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صدقين ( 40 ) بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون } التاء في { أرءيتكم } ضمير متصل في موضع رفع فاعل . والكاف والميم لمجرد الخطاب ولا موضع لهما من الإعراب . وقيل : الكاف والميم منصوب بوقوع الرؤية عليهما . والمعنى : أرأيتم أنفسكم والراجح القول الأول وهو أنه لا محل للضمير الثاني – أي الكاف – من الإعراب ، لأنه لو جعل للكاف محل من الإعراب لكان كأن تقول : أرأيت نفسك زيدا ما شأنه ، وهو غير سليم . والصواب القول : أرأيتك زيدا ما شأنه .

والمعنى : قل لهؤلاء الكافرين يا محمد : أخبروني إن أتاكم عذاب الله في الدنيا أو عند قيام الساعة ، هل ترجعون إلى غير الله في رفع ذلك البلاء ، وذلك على سبيل التوبيخ والتقريع .

قال القرطبي في هذا الصدد : أي أنتم عند الشدائد ترجعون إلى الله وسترجعون إليه يوم القيامة أيضا ، فلم تصرون على الشرك في حال الرفاهية ! وكانوا يعبدون الأصنام ويدعون الله في صرف العذاب .