تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (45)

المفردات :

فقطع دابر القوم : فأهلك آخرهم . من دبره ؛ إذا كان خلفه ، وقطع دابرهم : كناية عن إهلاكهم حتى آخرهم وهذا يستلزم – قبل ذلك – إهلاك أولهم بالضرورة .

التفسير :

45- فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين . أي فأهلك الله تعالى أولئك الأقوام عن آخرهم بسبب ظلمهم وفجورهم ، والحمد لله رب العالمين الذي نصر رسله وأولياءه على أعدائهم .

وقد ختم الله تعالى هذه الآية بقوله : والحمد لله رب العالمين . تعليم لنا إذ أن زوال الظالمين نعمة تستوجب الحمد والثناء على الله تعالى .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (45)

قوله : { فقطع دابر القوم الذين ظلموا } الدابر ، معناه الآخر . دبر القوم دبرا او دبورا إذا كان آخرهم . والمراد بقطعهم هانا استئصالهم عن آخرهم فلم تبق لهم باقية . والمراد أنهم استؤصلوا وأهلكوا .

قوله : { والحمد لله رب العلمين } ذلك ثناء من الله على نفسه الكريمة لإفناء هؤلاء الأشرار المفسدين الأشرار المفسدين الذين آذوا النبيين والمرسلين والمصلحين ودوخوا العباد بمكرهم وكيدهم وعاثوا في البلاد فسادا وتخريبا . فكان في القضاء عليهم واستئصالهم نعمة من الله على الناس ، إذ تخلصوا من شؤم عقائد الظالمين وفساد طبائعهم الحافلة بالخبث . فالله بذلك حقيق بالحمد والثناء ، بل حقيق أن يحمده الناس ويبالغوا في الثناء عليه باستئصاله للشر والأشرار{[1165]} .


[1165]:- تفسير الطبري ج 7 ص 124 وروح المعاني ج 7 ص 152 وتفسير الرازي ج 12 ص 238.