تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ} (49)

العراء : الأرض الخالية .

لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم .

لولا أن وفقه الله للتوبة والمناداة والمناجاة ، والاستجابة له ، لنبذه الحوت بالأرض الفضاء الخالية من الأشجار ، حال كونه واقعا في المذمّة والملامة لهروبه من قومه الذين أرسل إليهم ثم ضاق بهم وتركهم .

وقيل : المعنى : لولا أن تداركته نعمة الله وفضله لبقي في بطن الحوت إلى يوم القيامة ، ثم نبذ بعراء القيامة مذموما ، يدل عليه قوله تعالى : فلولا أنه كان من المسبّحين* للبث في بطنه إلى يوم يبعثون . ( الصافات : 143 ، 144 ) .

وقرئ : رحمة من ربه ، وقرأ عبد الله وابن عباس : تداركته . بتاء التأنيث .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ} (49)

{ لولا أن تداركه } أدركه ، { نعمة من ربه } حين رحمه وتاب عليه ، { لنبذ بالعراء } لطرح بالفضاء من بطن الحوت ، { وهو مذموم } يذم ويلام بالذنب .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ} (49)

{ لنبذ بالعراء وهو مذموم } هو جواب لولا والمنفي هو الذم لا نبذه بالعراء فإنه قد قال في الصافات . { فنبذناه بالعراء } [ الصافات : 145 ] فالمعنى : لولا رحمة الله لنبذ بالعراء وهو مذموم ولكنه نبذ وهو غير مذموم وقد ذكرنا العراء في الصافات .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ} (49)

قوله : { لولا أن تداركه نعمة من ربه } اختلفوا في المراد بالنعمة ههنا . وأولى الأقوال بالصواب في ذلك على أنها الرحمة من الله ، إذ أخرجه الله من بطن الحوت سالما آمنا برحمته .

قوله : لنبذ بالعراء وهو مذموم } يعني لألقي من بطن الحوت بالعراء ، وهو الفضاء من الأرض { وهو مذموم } أي مليم . وقيل : مذنب .