تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (49)

48

المفردات :

أهدى : أقوى في الهداية .

منهما : من القرآن والتوراة .

التفسير :

49-{ قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين }

أي : إن لم يعجبكم القرآن ولم تعجبكم التوراة ، فأتوا أنتم بكتاب منزل من عند الله أفضل منهما ، وأكثر اشتمالا على الهدى وبيان التشريع ، والقصص والآداب ومكارم الأخلاق ، فإذا أتيتم بهذا الكتاب فسأتبعه وألتزم بهدايته .

{ إن كنتم صادقين } في أنهما سحران تظاهرا ، أو في أن سبب رفضكم نقص الحجة والدليل ، لا اتباع الهوى والمكابرة بدون دليل .

قال ابن كثير :

وقد علم بالضرورة لذوي الألباب أن الله تعالى لم ينزل كتابا من السماء-فيما أنزل من الكتب المتعددة على أنبيائه- أكمل ولا أشمل ولا أفصح ، ولا أعظم ولا أشرف ، من الكتاب الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو القرآن ، وبعده في الشرف والعظمة ، الكتاب الذي أنزله على موسى عليه السلام ، وهو الكتاب الذي قال الله فيه : { إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور . . } [ المائدة : 44 ]

والإنجيل إنما أنزل متمما للتوراة ، ومحلا لبعض ما حرم على بني إسرائيل ، ولهذا قال الله تعالى : { قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين }

أي : فيما تدافعون به الحق ، وتعارضون به من الباطلxviii .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (49)

قوله تعالى : { قل } لهم يا محمد ، { فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما } يعني : من التوراة والقرآن . { أتبعه إن كنتم صادقين* }

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (49)

قوله تعالى : " قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه " أي قل يا محمد إذا كفرتم معاشر المشركين بهذين الكتابين " فاتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه " ليكون ذلك عذرا لكم في الكفر " إن كنتم صادقين " في أنهما سحران أو فأتوا بكتاب هو أهدى من كتابي موسى ومحمد عليهما السلام ، وهذا يقوي قراءة الكوفيين " سحران " . " أتبعه " قال الفراء : بالرفع ؛ لأنه صفة للكتاب وكتاب نكرة قال : وبذا جزمت - وهو الوجه - فعلى الشرط .