تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّمَا يَأۡمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلۡفَحۡشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ} (169)

{ إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون } .

المفردات :

إنما يأمركم بالسوء : أي ما يحرضكم إلا على ما يسوءكم ويحزنكم في عاقبته وهو المعاصي .

والفحشاء : ما اشتد قبحه من الذنب .

168

التفسير :

إن الشيطان يوسوس لكم ويدعوكم إلى ما يحزنكم في العاجلة أم الآجلة ، وبما يشتد فحشه وقبحه من الذنوب كالإشراك بالله وعقوق الوالدين والزنا وادعاء أن الله حلل ما لم يحلله مثل شرب الخمر وأكل الربا ، أو حرم ما لم يحرمه كتحريم الطيبات وبعض الحيوانات .

قال الزمخشري : فإن قلت كيف كان الشيطان آمر مع قوله : ليس لك عليهم سلطان ( الحجر : 42 ) .

قلت : شبه تزيينه وبعثه على الشر ، بأمر الآمر كما تقول : أمرتني نفسي بكذا ، وفيه رمز إلى أنكم منه بمنزلة المأمورين لطاعتكم له وقبولكم وساوسه .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِنَّمَا يَأۡمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلۡفَحۡشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ} (169)

قوله تعالى : { إنما يأمركم بالسوء } . أي بالإثم ، وأصل السوء ما يسوء صاحبه وهو مصدر ، ساء يسوء سوءا ومساءة ، أي أحزنه ، وسوأته فساء أي حزنته فحزن .

قوله تعالى : { والفحشاء } . المعاصي وما قبح من القول والفعل وهو مصدر كالسراء والضراء . روي عن ابن عباس قال : الفحشاء من المعاصي ما يجب فيه الحد ، والسوء من الذنوب ما لا حد فيه . وقال السدي : هي الزنا . وقيل هي البخل .

قوله تعالى : { أن تقولوا على الله ما لا تعلمون } . من تحريم الحرث والأنعام .