تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَفَلَا يَرَوۡنَ أَلَّا يَرۡجِعُ إِلَيۡهِمۡ قَوۡلٗا وَلَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا} (89)

83

لا يرجع إليهم قولا : لا يرد عليهم جوابا .

لا يملك لهم ضرا ولا نفعا : لا يملك أن يجلب لهم نفعا ، أو يدفع عنهم ضرا .

89-{ أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرّا ولا نفعا } .

أفلا يفكرون بعقولهم ، في أن هذا العجل لا يملك لهم خطابا ؛ فهو لا يتكلم ولا يرد جوابا ، ولا يملك لهم جلب منفعة ، أو دفع مضرة ، فكيف يكون إلها ؟ وهنا احتكام إلى العقل واللب والفكر ، في أن المعبود جسم أصم ، لا يملك الكلام ولا الحركة ؛ فهو لا يرفث ولا يتحرك ، ولا يسمع ولا يجيب ، ولا ينفع ولا يضرّ ، فكيف يعبد من دون الله الحق ؟ !

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أَفَلَا يَرَوۡنَ أَلَّا يَرۡجِعُ إِلَيۡهِمۡ قَوۡلٗا وَلَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا} (89)

قوله تعالى :{ أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا } أي : لا يرون أن العجل لا يكلمهم ولا يجيبهم إذا دعوه ، { ولا يملك لهم ضراً ولا نفعاً } وقيل : إن هارون مر على السامري وهو يصوغ العجل فقال له : ما هذا ؟ قال : أصنع ما ينفع ولا يضر فادع لي ، فقال هارون : اللهم أعطه ما سألك على ما في نفسه ، فألقى التراب في فم العجل وقال : كن عجلاً يخور فكان ذلك بدعوة هارون . والحقيقة أن ذلك كان فتنة ابتلى الله بها بني إسرائيل .