تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ} (129)

123

المفردات :

مصانع : قصورا مشيدة ، وحصونا منيعة .

لعل : معناها هنا : التشبيه ، أي : كأنكم تخلدون .

التفسير :

129-{ وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون }

تتخذون قصورا مشيدة محكمة ، أو سدودا للمياه .

قال مجاهد : المصانع : البروج المشيدة ، والبنيان المخلد ، وفي رواية عنه : بروج الحمام .

وقال قتادة : هي مأخذ الماء .

والمعنى على العموم هو :

وتتخذون سدودا لحبس المياه ، أو حصونا منيعة وقصورا مشيدة ، مؤملين الخلود في الدنيا ، كأنكم لا تعرفون الموت ، ولا تحسون بسكان القبور .

والمقصود من ذمّهم : اهتمامهم بدنياهم ، دون العمل لأخراهم ، فلو عملوا لهما جميعا ، لما عيب عليهم ما صنعوه لدنياهم ، في غير سرف ولا مخيلة .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ} (129)

قوله تعالى : { وتتخذون مصانع } قال ابن عباس : أبنية . وقال مجاهد : قصوراً مشيدة . وعن الكلبي : أنها الحصون . وقال قتادة : مآخذ الماء ، يعني الحياض ، واحدتها مصنعة ، { لعلكم تخلدون } أي : كأنكم تبقون فيها خالدين . والمعنى : أنهم كانوا يستوثقون المصانع كأنهم لا يموتون .