تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ} (22)

ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون .

أي أذكر لهم خبر يوم القيامة يوم يجمع الله عنده بين العابدين والمعبودين من دون الله .

ثم نسأل الذين أشركوا ، أين الشركاء ؟

الذين كنتم تزعمون في الدنيا أنهم أولياؤكم من دون الله وأنهم يقربونكم إليه زلفى ، ويشفعون لكم عنده والسؤال هنا سؤال تقريع وتشهير . أي أين هي لتنفعكم ؟

قال القرطبي : وهو سؤال إفضاح لا إيضاح . وقد وبخهم الله بقوله : أين شركاؤكم . مع أنهم محشورون معهم ، لأنه لا نفع يرجى من وجودهم معهم ، فلما كانوا كذلك نزلوا منزلة الغائب ، وجعل وجودهم لعدم نفعه كعدم وجودهم . كما تقول لمن جعل أحدا ظهيرا بعينه في الشدائد ، إذا لم يعنه وقد وقع في ورطة بحضرته ، أين فلان ؟ فتجعله لعدم نفعه ، وإن كان حاضرا كالغائب ( 74 ) .

وفي معنى هذه الآية قوله تعالى : وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون . ( الأنعام : 94 ) .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ} (22)

قوله تعالى : { ويوم نحشرهم جميعاً } ، أي : العابدين والمعبودين ، يعني : يوم القيامة ، قرأ يعقوب { يحشرهم } هنا ، وفي سبأ بالياء ، ووافق حفص في سبأ ، وقرأ الآخرون بالنون .

قوله تعالى : { ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون } ، أنها تشفع لكم عند ربكم .