يا ويلتا : أصله : يا ويلي وهلاكي ! أي : يا عجبا ! وهي كلمة تقال عند التعجب من بلية أو فجيعة أو فضيحة .
72 { قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ } .
لا شك أنها فوجئت بهذه البشرى ، واهتزت لها أركانها ، واندهشت وقالت : يا عجبا كيف ألد وأنا عجوز كبيرة شيخة عقيم ؛ لا تلد في صباها ، فكيف تلد في شيخوختها ، وهذا زوجي في سن الشيخوخة لا يولد لمثله ، إن الخبر لشيء عجيب غريب عادة ! ! !
وقد جاء في سفر التكوين : " إن إبراهيم كان عمره يومئذ مائة سنة ، وأن زوجته سارة كانت ابنة تسعين سنة " ا ه .
والغالب أن حيض المرأة ينقطع في سن الخمسين ؛ فيبطل استعدادها للحمل والولادة ، على أنها كانت عقيما ، قال تعالى : { فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم * قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم } . ( الذاريات : 29 ، 30 ) .
ولما شافهوها بذلك ، صرحت{[39705]} بوجه العجب من أنه جامع بين عجبين في كونه منه{[39706]} ومنها بأن { قالت يا ويلتي } وهي كلمة تؤذن بأمر فظيع تخف على أفواه النساء ويستعملنها إلى اليوم ، لكنهن غيرن في لفظها كما{[39707]} غير كثير من الكلام ؛ والويل : حلول الشر ؛ والألف في آخره بدل عن ياء الإضافة ، كنى بها هنا{[39708]} عن العجب الشديد لما فيه من الشهرة ومراجمة{[39709]} الظنون ؛ وقال الرماني{[39710]} : إن معناها الإيذان بورود الأمر الفظيع كما تقول العرب : يا للدواهي ! أي تعالين فإنه من أحيانك فحضور ما حضر من أشكالك .
ولما كان ما {[39711]}بشرت به{[39712]} منكراً في نفسه بحسب العادة قالت : { ءَألد وأنا } أي والحال أني { عجوز وهذا } أي من هو حاضري{[39713]} { بعلي شيخاً } {[39714]}ثم ترجمت{[39715]} ذلك بما هو نتيجته فقالت مؤكدة لأنه - لما له من خرق العوائد - في حيز المنكر عند الناس{[39716]} : { إن هذا } أي الأمر المبشر به { لشيء عجيب }
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.