تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ إِنِّي عَبۡدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِيَ ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلَنِي نَبِيّٗا} (30)

المفردات :

الكتاب : الإنجيل .

التفسير :

30- { قال إنّي عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيّا } .

أي : قال عيسى في كلامه أمام قوم مريم : أنا عبد الله خلقني بقدرته من غير أب ، فقدم ذكر العبودية ؛ ليبطل قول من ادعى فيه الربوبية .

{ آتاني الكتاب وجعلني نبيا } .

أي : قضى ربي أن يؤتيني الإنجيل في المستقبل ، وأن يجعلني نبيا ، أدعوا الناس إلى عبادته وحده ، وإنما جاء بلفظ الماضي ؛ لإفادة تأكد تحققه ؛ فإن ما قضى به الله لا بد أن يقع ، وقريب منه قوله تعالى : { آتى أمر الله . . . } ( النحل : 1 ) ، وقوله سبحانه : { ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون } . ( الزمر : 68 ) .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ إِنِّي عَبۡدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِيَ ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلَنِي نَبِيّٗا} (30)

فلما كانت هذه العبارة مؤذنة بذلك استأنف قوله : { قال } أي{[48105]} واصفاً نفسه بما ينافي أوصاف الأخابث{[48106]} ، مؤكداً لإنكارهم{[48107]} أمره فقال{[48108]} : { إني عبد الله } {[48109]}أي الملك الأعظم الذي له صفات الكمال لا أتعبد لغيره{[48110]} ، إشارة إلى الاعتقاد الصحيح فيه ، وأنه لا يستعبده شيطان ولا هوى { ءاتاني الكتاب } أي التوراة والإنجيل {[48111]}والزبور وغيرها من الصحف{[48112]} على صغر سني { وجعلني } {[48113]}أي في علمه{[48114]} { نبياً * } ينبىء{[48115]} بما يريد في الوقت الذي يريد ، وقيل في ذلك{[48116]} : فأنبئكم به


[48105]:زيد من ظ ومد.
[48106]:من ظ ومد، وفي الأصل: الأحاديث، والعبارة من بعده إلى "أمره" ساقطة من ظ.
[48107]:من مد، وفي الأصل: لانكار.
[48108]:سقط من مد.
[48109]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48110]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48111]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48112]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48113]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48114]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48115]:من مد، وفي الأصل وظ: ينبئني.
[48116]:العبارة من الوقت إلى هنا ساقطة من ظ؛ وتكرر بعده في الأصل فقط: الوقت الذي يريد.