تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَتَتۡ بِهِۦ قَوۡمَهَا تَحۡمِلُهُۥۖ قَالُواْ يَٰمَرۡيَمُ لَقَدۡ جِئۡتِ شَيۡـٔٗا فَرِيّٗا} (27)

{ فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريّا ( 27 ) يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيّا ( 28 ) فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيّا ( 29 ) قال إنّي عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيّا ( 30 ) وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيّا ( 31 ) وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبّارا شقيّا ( 32 ) والسلام عليّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيّا ( 33 ) }

المفردات :

فريا : عظيما خارقا للعادة ، وهي الولادة بلا أب .

التفسير :

27- { فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريّا } .

أي : حملت ابنها وجاءت إلى قومها بعد أن طهرت من النفاس ، فلما رأوها أنكروا عليها وجود الولد معها ، وقالوا لها : لقد جئت أمرا منكرا عظيما .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَأَتَتۡ بِهِۦ قَوۡمَهَا تَحۡمِلُهُۥۖ قَالُواْ يَٰمَرۡيَمُ لَقَدۡ جِئۡتِ شَيۡـٔٗا فَرِيّٗا} (27)

{ فأتت } أي فلما سمعت هذا الكلام اشتد قلبها ، وزال حزنها ، وأتت { به } أي بعيسى { قومها } وإن كان فيهم قوة المحاولة لكل ما يريدونه إتيان البريء الموقن بأن الله معه{[48085]} { تحمله } غير مبالية بأحد ولا مستخفية{[48086]} فكأنه قيل : فما قالوا لها ؟ فقيل : { قالوا يا مريم } {[48087]}ما هذا{[48088]} ؟ {[48089]}مؤكدين لأن حالها في إتيانها يقتضي إنكار كلامهم{[48090]} { لقد جئت } بما نراه { شيئاً فرياً * } فظيعاً منكراً


[48085]:زيد من مد.
[48086]:زيد من مد.
[48087]:تأخر في الأصل عن "إنكار كلامهم" والترتيب من مد.
[48088]:تأخر في الأصل عن "إنكار كلامهم" والترتيب من مد.
[48089]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48090]:سقط ما بين الرقمين من ظ.