تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابٗا شَدِيدًا أَوۡ لَأَاْذۡبَحَنَّهُۥٓ أَوۡ لَيَأۡتِيَنِّي بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ} (21)

المفردات :

بسلطان مبين : بحجة واضحة تبيّن عذره .

التفسير :

21-{ لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين }

كان هدهدا ذكيا بارعا متفوقا ، سخره الله لسليمان مع مجموعة خاصة من الطير ، وكان الهدهد صاحب النوبة ، فلما تخلف عن الحضور ، وتأكد الملك من غيابه ، أقسم ليعذبنه عذابا شديدا ، مثل نتف ريشه ، أو ليقتلنه ، إلا إذا جاء بحجة واضحة تدل على أنه كان معذورا في غيابه .

/خ26

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابٗا شَدِيدًا أَوۡ لَأَاْذۡبَحَنَّهُۥٓ أَوۡ لَيَأۡتِيَنِّي بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ} (21)

ثم قال على سبيل الاستئناف إقامة لسياسة الملك ما يدل أيضاً على عظمته ، قالوا : إنه يرى الماء في الأرض كما يرى الإنسان الماء من داخل الزجاج فينقر الأرض فتأتي الشياطين فتستخرجه : { لأعذبنه } أي بسبب غيبته فيما لم آذن فيه { عذاباً شديداً } أي مع إبقاء روحه تأديباً له وردعاً لأمثاله { أو لأذبحنه } أي تأديباً لغيره { أو ليأتيني } أي ليكونن أحد هذه الثلاثة الأشياء ، أو تكون { أو } الثانية بمعنى إلا أن فيكون المعنى : ليكونن أحد الأمرين : التعذيب أو الذبح : إلا أن يأتيني { بسلطان مبين* } أي حجة واضحة في عذره ، فكأنه قال : والله ليقيمن عذره أو لأفعلن معه أحد الأمرين