136- { أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العالمين }
أولئك : أي الموصوفون بما تقدم من الصفات .
{ جزاؤهم مغفرة من ربهم } أي جزاؤهم على هذه الصفات التي تحلوا بها : ستر خطاياهم وعدم مؤاخذتهم عليها .
{ وجنات تجري من تحتها الأنهار } أي تجري من تحت قصورها الأنهار المختلفة التي ذكرها الله في قوله :
{ مثل الجنة التي وعد المتقون فيها انهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وانهار من خمر لذة للشاربين وانهار من عسل مصفى . . ( محمد 15 ) .
وهذه الجنات ضمن تلك الجنة : التي اخبر سبحانه ان عرضها السموات والأرض .
خالدين فيها أي ماكثين فيها لا يخرجون منها أبدا كما قال سبحانه : { وما هم منها بمخرجين } ( الحجر 48 ) .
ولما أتم وصف السابقين وهم المتقون واللاحقين وهم التائبون قال - معلماً بجزائهم الذي سارعوا إليه من المغفرة والجنة مشيراً إليهم بأداة البعد{[19233]} تعظيماً لشأنهم على وجه معلم بأن أحدأً لا يقدرأن يقدر الله حق قدره - : { أولئك } أي العالو الرتبة { جزآؤهم مغفرة } أي لتقصيرهم أو لهفواتهم أو لذنوبهم ، وعظمها بقوله : { من ربهم } أي المحسن إليهم بكل إحسان ، وأتبع ذلك للإكرام فقال : { وجنات } أيّ جنات ، ثم بين عظمها بقوله : { تجري من تحتها الأنهار } حال كونكم { خالدين فيها } هي أجرهم على عملهم { ونعم أجر العاملين * } هي ، هذا على تقدير أن تكون الإشارة لجميع الموصوفين ، وإن كانت للمستغفرين خاصة فالأمر واضح في نزول رتبتهم عمن قبلهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.