تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنِّي وَجَدتُّ ٱمۡرَأَةٗ تَمۡلِكُهُمۡ وَأُوتِيَتۡ مِن كُلِّ شَيۡءٖ وَلَهَا عَرۡشٌ عَظِيمٞ} (23)

المفردات :

العرش : سرير الملك .

التفسير :

23-{ إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم }

اشتمل كلام الهدهد على صفات القوم وحالتهم الدنيوية ، وذكر منها ثلاثة أمور :

1-أن ملكتهم امرأة ، هي بلقيس بنت شراحيل ، وكان أبوها من قبلها ملكا جليل القدر واسع الملك ، ولما مات لم يترك عقبا من الذكور فتولت الملك ابنته .

2-إن المرأة قد أوتيت من كل شيء يفيد أمثالها ، من عظمة الملك واتساعه ، وعظمة الجيش ونظامه ، واتساع الثراء ، وكثرة الأسلحة وأدوات الحرب ، مما لا يوجد مثله إلا في الدول العظمى .

3-إن لها سريرا عظيما تجلس عليه عند اجتماعها مع القادة والوزراء ، مرصعا بالذهب والياقوت واللؤلؤ ، ومن أفخم العروش في زمانها .

/خ26

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{إِنِّي وَجَدتُّ ٱمۡرَأَةٗ تَمۡلِكُهُمۡ وَأُوتِيَتۡ مِن كُلِّ شَيۡءٖ وَلَهَا عَرۡشٌ عَظِيمٞ} (23)

{ إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم }

{ إني وجدت امرأة تملكهم } أي : هي ملكة لهم اسمها بلقيس { وأوتيت من كل شيء } يحتاج إليه الملوك من الآلة والعدة { ولها عرش } سرير { عظيم } طوله ثمانون ذراعاً وعرضه أربعون ذراعاً وارتفاعه ثلاثون ذراعاً مضروب من الذهب والفضة مكلل بالدر والياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر والزمرد عليه وقوائمه من الياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر الزمرد سبعة أبواب على كل بيت باب مغلق .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنِّي وَجَدتُّ ٱمۡرَأَةٗ تَمۡلِكُهُمۡ وَأُوتِيَتۡ مِن كُلِّ شَيۡءٖ وَلَهَا عَرۡشٌ عَظِيمٞ} (23)

ثم قص عليه ما رآه فقال : { إِنِّي وَجَدتُّ امرأة تَمْلِكُهُمْ } والمراد بهذه المرأة : بلقيس بنت شراحيل بن مالك بن ريان . . . ورثت الملك عن أبيها .

أى : إنى وجد قبيلة سبأ تحكمها امرأة ، وتتصرف فى أمورهم دون أن يعترض عليها معترض ، أو ينافسها منافس .

وقوله { وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ } معطوف على ما قبله . أى : وبين يديها جميع الأشياء التى تحتاجها لتصريف شئون مملكتها ، والمحافظة على قوتها واستقرارها . . .

وفضلاً عن كل ذلك { وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ } أى : لها سرير ملك فخم ضخم يدل على غناها وترفها ، ورقى مملكتها فى الصناعة وغيرها .

والمراد أن لها عرشاً عظيماً بالنسبة إلى أمثالها من الدنيا .