{ وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون } .
كان القحط الذي حل بمصر في السنين العجاف ؛ قد أصاب المنطقة كلها ، وامتد إلى أرض كنعان بالشام ، وتسامع الناس بأخبار يوسف ، وعرفوا أنه خزّن الحبوب ، والقمح في سنابله ، وأنه يوزعها بعدل ورحمة ، فلا يعطى الطعام لمن يدفع الثمن الأكثر ، بل يعطى لكل فرد قدرا معينا على مقدار حاجته ، وحاجة من يشترى لهم ، لعله مقدار حمل بعير .
وكان يوسف يشرف على التوزيع بنفسه ؛ ضمانا للعدالة والدّقة ، وجاء أخوة يوسف ؛ امتثالا لأمر أبيهم ، فدخلوا عليه فعرفهم ، فهم لم يتغيروا كثيرا . أما هو فقد تغير ؛ فقد ألقوه في الجب صغيرا ، لكنه الآن ملكا متوجا ، في حاشية وخدم ، وقد تزيا بزي أهل مصر ، وعليه مظاهر النعمة والسلطان .
وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون
ودخلت سنو القحط وأصاب أرض كنعان والشام { وجاء إخوة يوسف } إلا بنيامين ليمتاروا لما بلغهم أن عزيز مصر يعطي الطعام بثمنه { فدخلوا عليه فعرفهم } أنهم إخوته { وهم له منكرون } لا يعرفونه لبعد عهدهم به وظنهم هلاكه فكلموه بالعبرانية فقال كالمنكر عليهم : ما أقدمكم بلادي ؟ فقالوا : للميرة ، فقال : لعلكم عيون ، قالوا : معاذ الله ، قال : فمن أين أنتم ، قالوا : من بلاد كنعان وأبونا يعقوب نبي الله ، قال : وله أولاد غيركم ، قالوا : نعم ، كنا اثني عشر فذهب أصغرنا هلك في البرية وكان أحبنا إليه وبقي شقيقه فاحتبسه ليتسلى به عنه ، فأمر بإنزالهم وإكرامهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.