تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرۡشَهَا نَنظُرۡ أَتَهۡتَدِيٓ أَمۡ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لَا يَهۡتَدُونَ} (41)

38

ثم أراد سليمان أن يختبر بلقيس ، كما حكى تعالى :

41-{ قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون } .

قال سليمان : غيّروا في صفات العرش بالزيادة والنقصان مثلا ، أو جعل أعلاه أسفله ، وأسفله أعلاه ؛ لنختبر ذكاءها وقدرتها على الإجابة في أحداث غريبة .

فقد تركت عرشها في اليمن وحوله أبنية ضخمة وحراس أقوياء ، وهي تراه مستقرا في بيت المقدس على مسافة بعيدة ، لكنها كانت في غاية الذكاء ، واهتدت إلى إجابة مناسبة .

/خ44

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرۡشَهَا نَنظُرۡ أَتَهۡتَدِيٓ أَمۡ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لَا يَهۡتَدُونَ} (41)

شرح الكلمات :

{ قال نكروا لها عرشها } : أي غيروا هيأته وشكله حتى لا يعرف إلا بصعوبة .

{ أتهتدي } : أي إلى معرفته .

المعنى :

ما زال السياق الكريم فيما دار من أحاديث بين سليمان عليه السلام وبلقيس ملكة سبأ لقد خرجت هي في موكبها الملكي بعد أن احتاطت لعرشها أيّما احتياط . إلا أن العرش وصل قبلها بدعوة الذي عنده علم من الكتاب ، وقبل وصولها أراد سليمان أن يختبر عقلها من حيث الحصافة أو الضعف فأمر رجاله أن يغيروا عرشها بزيادة ونقصان فيه حتى لا يعرف غلا بصعوبة كما قال عليه السلام { ننظر أتهتدي } إلى معرفته { أم تكون من الذين لا يهتدون } لضعف عقولهم .

الهداية

من الهداية :

- جواز اختبار الأفراد إذا أريد إسناد أمر لهم لمعرفة قدرتهم العقلية والبدنية .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرۡشَهَا نَنظُرۡ أَتَهۡتَدِيٓ أَمۡ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لَا يَهۡتَدُونَ} (41)

ثم قال لمن عنده : { نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا } أي : غيروه بزيادة ونقص ، ونحو ذلك { نَنْظُرْ } مختبرين لعقلها { أَتَهْتَدِي } للصواب ويكون عندها ذكاء وفطنة تليق بملكها { أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرۡشَهَا نَنظُرۡ أَتَهۡتَدِيٓ أَمۡ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لَا يَهۡتَدُونَ} (41)

قوله تعالى : { قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ ( 41 ) فَلَمَّا جَاءتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ ( 42 ) وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ ( 43 ) قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } .

لما جيء بعرش بلقيس إلى سليمان وجاءت هي إليه قال لجنوده : { نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا } أي غيروه لها . وتغييره بجعل أعلاه أسفله ، أو أسفله أعلاه . أو أن يزاد فيه وينقص منه .

قوله : { نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ } { نَنظُرْ } ، جواب الأمر ؛ أي ننظر أتعرف عرشها أو لا تعرفه .