غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرۡشَهَا نَنظُرۡ أَتَهۡتَدِيٓ أَمۡ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لَا يَهۡتَدُونَ} (41)

15

{ نكروا لها عرشها } أي اجعلوه متنكراً متغيراً عن هيئته وشكله كما يتنكر الرجل لغيره لئلا يعرفه . قالوا : وسعوه وجعلوا مقدمه مؤخره وأعلاه أسفله . وقوله { ننظر } بالجزم جواب للأمر وقرئ بالرفع على الاستئناف . { أتهتدي } لمعرفة العرش أو للجواب الصائب إذا سئلت عنه أو للدين والإيمان بنبوة سليمان إذا رأت تلك الخوارق . وقوله { أم تكون من الذين لا يهتدون } أبلغ من أن لو قال " أم لا تهتدي " كما مر في قوله { أم كنت من الكاذبين } .

/خ44