تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبۡتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ} (124)

120

المفردات :

إنما جعل السبت : أي : فرض تعظيمه ، والتخلي فيه للعبادة ، وترك الصيد .

التفسير :

{ إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون } .

أي : إنما جعل وبال يوم السبت ، على الذين اختلفوا فيه من اليهود ، حيث أمرهم نبيهم موسى فيه بالانقطاع للعبادة ، وعدم صيد السمك ، فاختلفوا ، فمنهم من أطاع ، ومنهم من احتال على صيد السمك يوم السبت ، حيث وضع الشبك يوم السبت ، واصطاد يوم الأحد ، فلم يطيعوا أمر نبيهم ، فمسخهم الله قردة مبعدين من رحمته .

قال تعالى : { إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون }( الأعراف : 163 ) .

وقد عير القرآن اليهود ، بعدوانهم في السبت ، وبأكلهم السمك بالحيلة ، وبأنهم إخوان القردة .

{ وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون } .

إن الله ليفصل بين الفريقين في الخصومة والاختلاف ، ويجازي كل فريق بما يستحق من ثواب وعقاب .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبۡتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ} (124)

شرح الكلمات :

{ إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه } : أن اليهود أمروا بتعظيم الجمعة ، فرفضوا وأبوا إلا السبت ، ففرض الله عليهم ذلك وشدد لهم فيه عقوبة لهم .

المعنى :

وقال تعالى : { إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه } ، فيه دليل على بطلان دعوى اليهود أنهم على ملة إبراهيم ودينه العظيم ، إذ تعظيم السبت لم يكن من دين إبراهيم ، وإنما سببه أن الله تعالى أوحى إلى أحد أنبيائهم أن يأمر بني إسرائيل بتعظيم الجمعة ، فاختلفوا في ذلك وآثروا السبت عناداً ومكابرة ، فكتب الله عليهم تعظيم السبت . وقوله : { وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون } ، فيه وعد لهم ، وأنه سيجزيهم سوءاً على تمردهم على أنبيائهم واختلافهم عليهم .

الهداية :

- بيان أن سبت اليهود هو من نقم الله عليهم ، لا من نعمه وأفضاله عليهم .